استطلاع يكشف: الحرب الإسرائيلية الإيرانية تعزز شعبية الليكود
في تطور لافت، أظهر استطلاع رأي حديث ارتفاعاً في شعبية حزب الليكود بقيادة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وذلك في خضم العملية العسكرية المستمرة التي تشنها إسرائيل والولايات المتحدة ضد إيران. الاستطلاع، الذي نشرته صحيفة معاريف، يأتي مع اقتراب نهاية الأسبوع الثالث من العمليات العسكرية، ويشير إلى تحول في المزاج العام الإسرائيلي لصالح الحزب الحاكم.
وتأتي هذه النتائج في ظل تصاعد التوترات الإقليمية على خلفية البرنامج النووي الإيراني، والذي يعتبره الغرب وإسرائيل تهديداً وجودياً. تصاعد هذه التوترات أدى في نهاية المطاف إلى شن عملية عسكرية مشتركة، تستهدف مواقع حساسة داخل إيران، بحسب مصادر متعددة. العملية أثارت ردود فعل دولية متباينة، بين مؤيد ومعارض، وعمقت الانقسامات في المنطقة.
وبينما يرى البعض في هذه العملية العسكرية ضرورة لتقويض القدرات النووية الإيرانية ومنعها من امتلاك سلاح نووي، يرى آخرون أنها ستؤدي إلى مزيد من عدم الاستقرار وتوسع دائرة الصراع في منطقة الشرق الأوسط. غير أن الاستطلاع يشير إلى أن الرأي العام الإسرائيلي يميل، على الأقل في الوقت الحالي، إلى دعم القيادة السياسية والعسكرية في مواجهة التهديد الإيراني.
في المقابل، يرى محللون سياسيون أن ارتفاع شعبية الليكود يعكس حالة التفاف حول القيادة في أوقات الأزمات، وهي ظاهرة معروفة في السياسة الإسرائيلية. كما أن هناك اعتقاداً بأن الجمهور الإسرائيلي يرى في نتنياهو الزعيم الأقدر على التعامل مع التحديات الأمنية، خاصة في ظل تصاعد التهديدات الإقليمية.
أما على الصعيد الإقليمي، فإن هذه النتائج قد تزيد من حدة التوتر بين إسرائيل وإيران وحلفائها. ومن المتوقع أن تستمر طهران في الرد على الهجمات الإسرائيلية، سواء بشكل مباشر أو عبر وكلائها في المنطقة. كما أن هذه النتائج قد تؤثر على جهود الوساطة الدولية الرامية إلى إحياء الاتفاق النووي الإيراني، حيث قد تجعل موقف إسرائيل أكثر تصلباً.
أما دولياً، فإن استمرار العملية العسكرية الإسرائيلية الأمريكية ضد إيران قد يؤدي إلى مزيد من الانقسامات بين الدول الكبرى. فبينما تدعم بعض الدول، مثل الولايات المتحدة، حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها، تعارض دول أخرى، مثل روسيا والصين، التدخل العسكري في الشؤون الداخلية الإيرانية.
يبقى أن نرى ما إذا كانت هذه الزيادة في شعبية الليكود ستستمر على المدى الطويل، أم أنها مجرد رد فعل مؤقت على الوضع الأمني المتوتر. المؤكد أن المنطقة تشهد فترة حرجة، وأن مستقبلها سيتوقف على كيفية تعامل الأطراف المعنية مع التحديات الراهنة.
ما رأيك في هذا الخبر؟