بعد 14 يومًا من الغرق.. العثور على جثمان طفل شبرا الخيمة بعد أن ألقاه صديقه في النيل
كتبت-آية غنيم
14 يومًا بين الأمل والانتظار
لم تكن أسرة «نبيل عبد المجيد» تعرف كيف يمكن أن تمر الأيام وهي لا تملك حتى حق وداع نجلها. أربعة عشر يومًا كاملة ظلت خلالها الأسرة تبحث عن جثمان الطالب صاحب الـ13 عامًا، تترقب أي خبر قد يقودها إلى مكانه، بينما كانت فرق الإنقاذ النهري تواصل عمليات البحث في مياه النيل، وسط دعوات وأمل لم ينقطع في العثور عليه.
كان «نبيل»، الطالب بالصف الثاني الإعدادي، قد اختفى داخل مياه النيل بمنطقة معدية دمنهور التابعة لدائرة قسم أول شبرا الخيمة، لتبدأ بعدها رحلة طويلة من البحث عن جثمانه، انتهت بالعثور عليه طافيًا في منطقة باسوس.
بداية الواقعة من مشاجرة أسرية
تعود بداية الواقعة، وفقًا لما كشفت عنه التحريات، إلى خروج الطالب من منزل أسرته بمنطقة أم بيومي عقب مشاجرة مع والده، قبل أن يتوجه إلى مكان قريب من الشاطئ للجلوس مع عدد من أصدقائه بمنطقة معدية دمنهور.
لم تكن الأسرة تتوقع أن تكون تلك الساعات هي الأخيرة في حياة نجلها، وأن يتحول خروج الطفل من المنزل إلى واقعة مأساوية تنتهي باختفائه داخل مياه النيل.
مزاح انتهى بسقوطه في النيل
وبحسب التحريات، جلس «نبيل» مع أصدقائه بالقرب من المياه، وأثناء مزاح دار بينه وبين أحدهم، طلب منه صديقه النزول إلى المياه والسباحة.
إلا أن الطالب رفض، مؤكدًا أنه لا يجيد السباحة، لكن الأمر لم يتوقف عند حدود المزاح، إذ أشارت التحريات إلى أن صديقه دفعه وألقاه فجأة داخل مياه النيل.
وفي لحظات، ابتعد «نبيل» عن الشاطئ وسحبته المياه إلى الداخل، قبل أن يختفي عن الأنظار، لتتحول لحظة المزاح إلى مأساة لم تكن الأسرة تتوقعها.
رحلة بحث استمرت أسبوعين
منذ لحظة الإبلاغ عن غرق الطالب، بدأت قوات الإنقاذ النهري وفرق الغوص عمليات البحث عن جثمانه، وجرى تمشيط أجزاء من مجرى النيل والمناطق المحيطة بشبرا الخيمة والقرى المجاورة.
وطوال تلك الأيام، ظلت أسرة «نبيل» تترقب نتيجة عمليات البحث، في انتظار اللحظة التي يعود فيها نجلها إليهم، حتى لو كان ذلك في أصعب صورة يمكن أن تتخيلها أسرة فقدت طفلها.
العثور على الجثمان في باسوس
وبعد مرور 14 يومًا على واقعة الغرق، تمكنت قوات الإنقاذ النهري بقطاع الحماية المدنية في القليوبية من العثور على جثمان الطالب طافيًا في مياه النيل بالقرب من منطقة باسوس.
وجرى انتشال الجثمان ونقله إلى المستشفى، تحت تصرف النيابة العامة، عقب انتهاء رحلة بحث طويلة عاشتها الأسرة بين الخوف والانتظار والأمل في العثور على نجلها.
النيابة تحقق في ملابسات الواقعة
واتخذت الأجهزة الأمنية الإجراءات القانونية اللازمة، وأخطرت النيابة العامة التي باشرت التحقيقات للوقوف على ملابسات الواقعة كاملة، وتحديد المسؤولية الجنائية بشأن ما حدث.
وتظل تفاصيل الواقعة وما أسفرت عنه التحقيقات النهائية خاضعة لما تقرره جهات التحقيق والقضاء، خاصة فيما يتعلق بمسؤولية المتسبب في سقوط الطالب داخل المياه.
اقرأ أيضاً:
ما رأيك في هذا الخبر؟