حادث الدواويس.. النيابة العامة تكشف سبب تصادم سيارتي العمال بالإسماعيلية
كتبت-آية غنيم
منذ وقوع حادث الدواويس بالإسماعيلية، ظل السؤال الأصعب حاضرًا بين الأهالي وأسر الضحايا: ماذا حدث في تلك اللحظات؟ هل كانت حالة الطريق وراء الكارثة، أم أن الخطأ جاء من أحد السائقين؟ وبينما تعددت التفسيرات وتضاربت التكهنات حول السبب، بدأت النيابة العامة تحقيقاتها لكشف الحقيقة، حتى جاءت نتائج الفحص والمعاينات لتضع الرواية الرسمية للحادث، وتكشف أن انفجار الإطار الخلفي الأيمن لإحدى المركبتين كان الشرارة التي قادت إلى انحرافها واصطدامها بالمركبة الأخرى، لتنتهي الرحلة بمأساة راح ضحيتها 18 شخصًا وأصيب 30 آخرون.
إخطار النيابة بحادث الدواويس
في صباح الثلاثاء، تلقت النيابة العامة إخطارًا بوقوع حادث تصادم مروع بين مركبتي ربع نقل كانتا تحملان عمالة يومية داخل الصندوقين الخلفيين، وذلك بدائرة مركز القصاصين بمحافظة الإسماعيلية.
وسرعان ما بدأت النيابة العامة إجراءاتها لكشف ملابسات الحادث والوقوف على أسبابه، بالتزامن مع نقل المصابين إلى المستشفيات الحكومية بالمحافظة، ونقل جثامين المتوفين لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
انفجار إطار يكشف سبب الحادث
وأظهرت التحقيقات الأولية التي أجرتها النيابة العامة أن الحادث وقع بعدما انفجر الإطار الخلفي الأيمن لإحدى المركبتين أثناء سيرها، ما أدى إلى انحرافها عن مسارها ودخولها إلى الاتجاه المقابل.
وبحسب ما توصلت إليه التحقيقات، اصطدمت المركبة المنحرفة بالمركبة الأخرى، لتقع واحدة من أكثر الحوادث دموية على الطريق، وسط استجابة عاجلة من الأجهزة المعنية لنقل المصابين والتعامل مع آثار التصادم.
18 وفاة و30 مصابًا في الحادث
أسفر التصادم عن وفاة 18 شخصًا وإصابة 30 آخرين، وتراوحت أعمار المصابين والضحايا الذين شملتهم التحقيقات الطبية بين 9 و50 عامًا.
وجرى نقل المصابين إلى عدد من المستشفيات الحكومية بمحافظة الإسماعيلية، حيث خضعوا للفحوصات والإسعافات اللازمة، بينما باشرت النيابة إجراءاتها بشأن جثامين المتوفين.
النيابة تعاين موقع التصادم
وبالتزامن مع التعامل الطبي مع المصابين، انتقل فريق من أعضاء النيابة العامة إلى موقع الحادث لإجراء المعاينة اللازمة، وفحص مكان التصادم والوقوف على تفاصيل الواقعة.
وفي الوقت نفسه، توجه أعضاء آخرون من النيابة إلى المستشفيات، لمناظرة جثامين المتوفين والاستماع إلى أقوال المصابين وذويهم، في إطار استكمال التحقيقات حول ملابسات الحادث.
الحالة الصحية منعت سؤال 20 مصابًا
وأوضحت النيابة العامة أن الحالة الصحية لـ20 مصابًا حالت دون الاستماع إلى أقوالهم، ومن بينهم سائقا المركبتين، بسبب خطورة إصاباتهم وحاجتهم إلى الرعاية الطبية.
في المقابل، غادر 5 مصابين المستشفيات بعد تحسن حالتهم الصحية، بينما تمكنت النيابة من الاستماع إلى أقوال 5 مصابين آخرين، حيث جاءت رواياتهم متوافقة مع ما توصلت إليه التحقيقات بشأن كيفية وقوع التصادم.
5 مصابين يقررون التصالح
وخلال الاستماع إلى أقوالهم، قرر المصابون الخمسة الذين سمحت حالتهم الصحية بسؤالهم التصالح بشأن الإصابات التي لحقت بهم، فيما تواصل النيابة العامة إجراءاتها مع باقي المصابين لحين تحسن أوضاعهم الصحية وإمكانية الاستماع إلى شهاداتهم.
فحص المركبتين وتحليل السائقين
ولم تكتفِ النيابة العامة بما أسفرت عنه المعاينة وأقوال المصابين، إذ أمرت بندب المهندس الفني المختص لفحص المركبتين للوقوف على حالتهما الفنية ومدى وجود أي أعطال أو أسباب أخرى يمكن أن تكون مرتبطة بالحادث.
كما أمرت النيابة بأخذ عينات من سائقي المركبتين؛ للتأكد من مدى تعاطيهما مواد مخدرة وقت وقوع الحادث، إلى جانب استكمال باقي الإجراءات الفنية والقانونية المرتبطة بالواقعة.
النيابة تأمر بدفن جثامين الضحايا
وأصدرت النيابة العامة قرارًا بالتصريح بدفن جثامين المتوفين، عقب الانتهاء من الإجراءات القانونية اللازمة، بينما قررت استمرار سؤال المصابين الذين تعذر الاستماع إلى أقوالهم فور استقرار حالتهم الصحية.
ولا تزال التحقيقات مستمرة للكشف عن جميع ملابسات الحادث وتحديد المسؤوليات القانونية، في ضوء نتائج الفحوص الفنية والطبية وما تسفر عنه أقوال باقي المصابين.
تعزية لأسر الضحايا وتمنيات بالشفاء
وفي ختام بيانها، تقدمت النيابة العامة بخالص العزاء وصادق المواساة إلى أسر المتوفين، داعية الله أن يتغمدهم بواسع رحمته ويلهم ذويهم الصبر والسلوان، كما أعربت عن تمنياتها للمصابين بالشفاء العاجل.
اقرأ أيضاً:
- 17 جراحة متقدمة لمصابي حادث الدواويس.. 4 مستشفيات تواصل الرعاية الطبية
- مأساة حادث الإسماعيلية.. 13 نعشًا مأساة تهز قرية الملاك بالشرقية
- منافسات قوية بين 5 محافظات في تصفيات «دولة التلاوة» بالإسماعيلية
- النائب العام من الإسماعيلية: العنصر البشري أساس نجاح منظومة العدالة
- سبب تأخر ظهور نتيجة الشهادة الإعدادية الإسماعيلية 2026 حتى الآن
ما رأيك في هذا الخبر؟