شهدت منطقة عبد القادر الجديدة التابعة لدائرة قسم شرطة العامرية أول بمحافظة الإسكندرية، مساء اليوم الأحد، اندلاع حريق ضخم داخل مصنع لإنتاج وتخزين مادة التنر، وهي من المواد سريعة الاشتعال، ما استدعى تحركًا عاجلًا من قوات الحماية المدنية للتعامل مع الموقف والسيطرة على ألسنة اللهب قبل اتساع نطاقها.
وبحسب المعلومات الأولية، تلقت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الإسكندرية إخطارًا يفيد باندلاع النيران داخل المصنع، وعلى الفور انتقلت القيادات الأمنية وقوات الحماية المدنية إلى موقع الحادث، مدعومة بعدد كبير من سيارات الإطفاء وسيارات الإسعاف، لاتخاذ الإجراءات اللازمة وتأمين المنطقة المحيطة.
امتداد الحريق وإخلاء عقار مجاور
وكشفت المعاينة المبدئية أن سرعة اشتعال المواد الموجودة داخل المصنع ساهمت في انتشار النيران بشكل كبير، ما أدى إلى امتدادها إلى عقار مجاور للمصنع، الأمر الذي دفع الجهات المختصة إلى إخلاء المبنى من السكان كإجراء احترازي حفاظًا على سلامتهم، مع فرض كردون أمني بمحيط موقع الحريق لمنع اقتراب المواطنين وتسهيل عمل فرق الإطفاء.
كما دفعت قوات الحماية المدنية بنحو 15 سيارة إطفاء للتعامل مع الحريق من مختلف الاتجاهات، في محاولة لمحاصرة ألسنة اللهب ومنع انتقالها إلى المنشآت المجاورة، خاصة مع طبيعة المواد الموجودة داخل المصنع والتي تزيد من خطورة الحريق.
جهود متواصلة للسيطرة والتحقيق في الأسباب
وتواصل فرق الحماية المدنية عمليات الإخماد والتبريد للسيطرة الكاملة على الحريق، وسط متابعة مستمرة من الأجهزة التنفيذية والأمنية بالمحافظة، فيما تمركزت سيارات الإسعاف بالقرب من موقع البلاغ تحسبًا لوقوع أي إصابات أو حالات اختناق، مع استمرار أعمال التأمين لحين انتهاء عمليات الإطفاء.

وفي الوقت نفسه، باشرت الجهات المختصة اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، حيث تم تحرير محضر بالواقعة، وأُخطرت جهات التحقيق التي ستتولى مباشرة التحقيقات للوقوف على أسباب اندلاع الحريق، وتحديد ما إذا كانت هناك شبهة جنائية أو وجود مخالفة لاشتراطات السلامة المهنية داخل المصنع.
ومن المنتظر أن تكشف التحريات والتقارير الفنية التي يعدها خبراء الأدلة الجنائية عن السبب الحقيقي وراء اندلاع النيران، وحجم الخسائر المادية التي خلفها الحريق، بعد الانتهاء من أعمال الإخماد بشكل كامل وإجراء المعاينة النهائية لموقع الحادث.