الفيفا يرفض طلباً إيرانياً بنقل مباريات مونديال 2026 من أمريكا
رفض الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) طلباً تقدم به الاتحاد الإيراني لكرة القدم لنقل مباريات منتخب إيران في دور المجموعات لبطولة كأس العالم 2026، المقررة إقامتها في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، إلى الأراضي المكسيكية. وجاء الرفض على الرغم من المخاوف الأمنية التي أبدتها طهران، والمرتبطة بالتوترات الجيوسياسية الإقليمية والدولية، خاصة مع استمرار الحرب الدائرة في منطقة الشرق الأوسط.
ويعتبر هذا القرار بمثابة ضربة للآمال الإيرانية في تجنب اللعب على الأراضي الأمريكية، في ظل العلاقات المتوترة بين البلدين والتي تشهد تصعيدات متلاحقة منذ سنوات. وبينما لم يصدر الفيفا بياناً رسمياً يوضح فيه أسباب الرفض، تشير مصادر مطلعة إلى أن الاتحاد الدولي يفضل الحفاظ على التوزيع الجغرافي المتفق عليه مسبقاً للبطولة، والذي يهدف إلى إبراز الوحدة بين دول أمريكا الشمالية الثلاث.
يعود تاريخ التوتر بين إيران والولايات المتحدة إلى عقود مضت، وشهدت العلاقات بينهما منعطفات خطيرة، بما في ذلك فرض عقوبات اقتصادية مشددة على إيران، وتبادل اتهامات بدعم الإرهاب، والتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى. وفي هذا السياق، يرى مراقبون أن طلب إيران بنقل مبارياتها يعكس قلقاً حقيقياً من احتمال تعرض لاعبيها ومشجعيها لمضايقات أو استفزازات خلال تواجدهم في الولايات المتحدة.
غير أن الفيفا يبدو مصراً على فصل السياسة عن الرياضة، معتبراً أن الولايات المتحدة قادرة على توفير بيئة آمنة ومحايدة لجميع الفرق المشاركة في البطولة. وفي المقابل، أعربت شخصيات رياضية إيرانية عن خيبة أملها من قرار الفيفا، معتبرة أنه تجاهل المخاوف الأمنية المشروعة التي أبدتها طهران.
من المتوقع أن يثير هذا القرار ردود فعل متباينة في إيران، وقد يدفع البعض إلى المطالبة بمقاطعة البطولة أو اتخاذ إجراءات أخرى احتجاجاً على ما يعتبرونه "تحيزاً" من جانب الفيفا. وعلى الصعيد الإقليمي، قد يؤدي هذا التطور إلى مزيد من التوتر بين إيران والولايات المتحدة، وقد يؤثر على الجهود الدبلوماسية الرامية إلى تخفيف حدة التوترات في المنطقة.
يبقى السؤال المطروح: هل سيتمكن الفيفا من ضمان سلامة وأمن جميع الفرق المشاركة في كأس العالم 2026، بغض النظر عن التوترات السياسية القائمة؟ أم أن هذه التوترات ستلقي بظلالها على البطولة، وتؤثر على الأجواء الرياضية التي يسعى الفيفا إلى تعزيزها؟ الوقت وحده كفيل بالإجابة على هذه التساؤلات.
ما رأيك في هذا الخبر؟