نائب رئيس البرلمان العربي : سد «جوليوس نيريري» يجسد طفرة العلاقات المصرية الإفريقية
أكد النائب هشام الحصري، عضو مجلس النواب ونائب رئيس البرلمان العربي، أن مشاركة الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، ممثلًا عن السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، في احتفالية تدشين مشروع سد ومحطة «جوليوس نيريري» الكهرومائية بجمهورية تنزانيا الاتحادية، تُجسد القفزة النوعية التي شهدتها العلاقات المصرية الإفريقية، وتبرهن على الانتقال الفعلي من مرحلة التضامن السياسي إلى الشراكة الاقتصادية والتنموية الشاملة.
وأشار "الحصري" في تصريحات له اليوم، إلى أن النجاح الاستثنائي للتحالف المصري المكون من شركتي «المقاولون العرب» و«السويدي إليكتريك» في تشييد هذا الصرح الكهرومائي بقدرة توليد تبلغ 2115 ميجاوات، يعد بمثابة بطاقة اعتماد دولية للقدرات الهندسية والتنفيذية المصرية، ويؤكد أن القاهرة باتت شريكًا موثوقًا يقدم حلولًا عمليًا لتحديات التنمية والبنية الأساسية في القارة السمراء.
وأوضح نائب رئيس البرلمان العربي أن الأبعاد الاستراتيجية لهذا الإنجاز تتجاوز النطاق المحلي لتشمل محاور قارية وجيوسياسية غاية في الأهمية منها دعم الأمن الغذائي والمائي الإقليمي، حيث تسهم إدارة الموارد المائية وتوليد الطاقة النظيفة في تشغيل المشروعات الزراعية والصناعات الغذائية في تنزانيا ودول الجوار، وهو ما ينعكس إيجابًا على دعم سلاسل الإمداد وتحقيق الاستقرار الغذائي لدول حوض النيل والشرق الإفريقي.
وتابع عضو مجلس النواب : كما يثبت المشروع أن التنمية في دول حوض النيل يمكن تحقيقها عبر التنسيق، والتكامل، واحترام المصالح المتبادلة دون الإضرار بأي طرف، وهو المبدأ الذي تطالب به مصر دائمًا لإدارة الموارد المائية المشتركة.
فرصة ذهبية
وأضاف عضو مجلس النواب، يتيح النجاح المصري في تنزانيا فرصة ذهبية للقطاعين العام والخاص للتوسع في أفريقيا، مما يحفز تصدير المستلزمات الهندسية ومواد البناء المصرية، ويدعم التدفقات المالية والنقد الأجنبي للاقتصاد الوطني.
وأكد عضو مجلس النواب أهمية تفعيل الدبلوماسية البرلمانية والتجارية واستغلال المنصات التشريعية كـ "البرلمان العربي" والبرلمان الإفريقي لتشريع قوانين وحوافز تحمي الاستثمارات البينية، وتسهل حركة رؤوس الأموال والعمالة الفنية بين الدول الإفريقية.
كما دعا عضو مجلس النواب إلي تأسيس مجالس أعمال مشتركة ترتكز على قطاعات البنية التحتية، والزراعة، والتصنيع الغذائي مع دول حوض النيل والقرن الإفريقي لتحديد فرص الاستثمار مبكرًا و توسيع نطاق شبكات الضمان المصرفية والتسهيلات الائتمانية عبر البنوك الوطنية لتمكين الشركات المصرية المتوسطة والكبيرة من اقتناص المناقصات التنموية الكبرى في القارة.
وأشار إلى ضرورة الإسراع في إنشاء المراكز اللوجستية المصرية بالموانئ الإفريقية المحورية لتقليل تكلفة النقل والشحن، وتسهيل نفاذ المنتجات الزراعية والهندسية المصرية لعمق القارة.
واختتم النائب هشام الحصري تصريحاته بالمطالبة بضرورة استثمار "قصة النجاح المصرية" لتكون نواة لربط التنمية الاقتصادية بالأمن القومي العربي والإفريقي، مؤكدًا أن الاستثمار في استقرار القارة الإفريقية وازدهار شعوبها هو الضمانة الحقيقية لمستقبل أكثر أمانًا ونموًا للجميع.
اقرأ أيضاً:
- المستشار هشام بدوى يؤكد على الدور الهام لمجلس النواب في دعم العلاقات الراسخة بين مصر وأستراليا
- سؤال برلماني حول خطة الحكومة لصيانة المدارس
- “تعليم النواب” : توجيهات الرئيس السيسي تضع «الاستثمار في الإنسان» أساسًا لإصلاح التعليم.. وبناء أجيال قادرة على المنافسة
- أمين سر لجنة الصناعة بالنواب يطالب بإطلاق منصة تنبؤية للواردات لتعميق التصنيع المحلي
- سؤال برلماني للحكومة يطالب برفع مكافآت 15 ألف رائدة اجتماعية وتوفير التأمين الصحي والاجتماعي
ما رأيك في هذا الخبر؟