استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي اليوم السلطان مفضل سيف الدين، سلطان طائفة البهرة، في لقاء يجسد عمق الروابط التاريخية والتقدير المتبادل بين الدولة المصرية وهذه الطائفة.
تناول اللقاء سبل تعزيز التعاون وجهود مصر في ترسيخ الاستقرار الإقليمي، كما سلط الضوء مجدداً على الدور الحيوي الذي تلعبه الطائفة في صون التراث الإسلامي وتطوير مقامات آل البيت في مصر.
نشأة الطائفة ومعنى اسمها: معلومات يجب أن تعرفها عن طائفة البهرة
إذا كنت تبحث عن جذور هذه الجماعة، فإن أهم معلومات يجب أن تعرفها عن طائفة البهرة تبدأ من اسمهم المشتق من اللغة الهندية "Vohra"، والتي تعني "التاجر"، في إشارة إلى نشاطهم الاقتصادي التاريخي. عقائدياً، ينتمي البهرة إلى الشيعة الإسماعيلية المستعلية، نسبة إلى المستعلي بالله الفاطمي. ويتمركز ثقلهم الحالي في الهند وباكستان، وتحديداً في مدينة مومباي التي تعد المقر الرئيسي لـ "الداعي المطلق" أو سلطان الطائفة.
سر الارتباط الوثيق بمصر والقاهرة الفاطمية
ارتبط البهرة بمصر ارتباطاً روحياً وتاريخياً وثيقاً، وهو ما يفسر تواجدهم المستمر في القاهرة. ومن أبرز الـ معلومات يجب أن تعرفها عن طائفة البهرة في هذا الصدد:
ترميم الآثار الفاطمية: بدأ نشاطهم الحديث في السبعينيات بموافقة الرئيس السادات على ترميم مسجد الحاكم بأمر الله.
رعاية مقامات آل البيت: ساهمت الطائفة بجهود ضخمة في ترميم وتطوير مساجد السيدة زينب، والسيدة نفيسة، والحسين، والأقمر، مما أضفى طابعاً جمالياً فريداً على هذه المزارات.
الدعم التنموي: لا يتوقف دورهم عند الترميم، بل يمتد لدعم المشروعات القومية المصرية مثل "صندوق تحيا مصر".
التنظيم الاجتماعي والتقويم الفلكي الخاص
يتميز البهرة بنظام اجتماعي صارم ودقيق، ومن الـ معلومات يجب أن تعرفها عن طائفة البهرة أنهم يتبعون تقويماً هجرياً قمرياً يعتمد على الحسابات الفلكية التي وُضعت في العصر الفاطمي، لذا قد تختلف مواعيد أعيادهم وصيامهم يوماً أو يومين عن التقويم الهجري التقليدي. ويقودهم حالياً السلطان مفضل سيف الدين، الداعي رقم 53، وهو شخصية عالمية معروفة بمبادراتها في مجالات العمل الخيري وتمكين المرأة وتوزيع الغذاء.
الوجود العددي للبهرة في النسيج المصري
يُقدر عدد أبناء طائفة البهرة المقيمين في مصر بنحو 15 ألف نسمة، يتركز أغلبهم في مناطق القاهرة التاريخية لمجاورة مساجد آل البيت والآثار الفاطمية. ويُعرف عنهم الانضباط والهدوء، حيث يساهمون بفاعلية في النشاط التجاري والسياحي، مع الحفاظ على هويتهم الثقافية التي تمتزج بتناغم فريد مع النسيج الاجتماعي المصري، مما جعلهم محل تقدير دائم على المستويين الرسمي والشعبي.