كشفت تحقيقات نيابة الجمالية الجزائية عن تفاصيل سيناريو معقد نفذته المتهمة بـ خطف رضيعة مستشفى الحسين الجامعي بمحافظة القاهرة.
وأظهرت التحقيقات أن الوصول للمتهمة تطلب مجهوداً أمنياً شاقاً شمل تفريغ 5 آلاف كاميرا مراقبة وتتبع مسار هروبها الذي استخدمت فيه 13 وسيلة مواصلات مختلفة لضمان الإفلات من قبضة العدالة.
خطة "المراوغة".. 10 ميادين ومسار هروب معقد
أفادت التحريات بأن المتهمة لم تهرب بشكل عشوائي، بل نفذت خطة تضليل احترافية؛ حيث مرت بـ 10 ميادين رئيسية واستقلت 8 سيارات و5 مركبات "توك توك".
وبدأت رحلة الهروب من منطقة الحسين إلى المقطم، ثم تنقلت عبر "ميكروباصات" لمدينة نصر ومنطقة الواحة، وصولاً إلى طريق السويس عبر "سوزوكي"، حتى انتهى بها المطاف في شقتها بمدينة بدر، ظناً منها أنها نجحت في قطع خيوط التتبع.
دوافع الجريمة.. إجهاض متكرر وادعاء حمل
اعترفت المتهمة في التحقيقات بأنها أقدمت على الجريمة نتيجة ضغوط نفسية؛ إذ تعرضت للإجهاض عدة مرات بعد زواجها الثاني، مما دفعها لادعاء الحمل أمام زوجها الحالي خشية الطلاق.
وخططت لخطف رضيعة لإيهامه بأنها وضعت مولودها، وهو ما دفعها للتوجه إلى مستشفى الحسين الجامعي والبحث عن ضحية لتنفيذ مخططها.
ساعة الصفر.. كيف استدرجت المتهمة والدة الرضيعة؟
أشارت التحقيقات إلى أن المتهمة تواجدت داخل المستشفى لمدة 6 ساعات كاملة، تعرفت خلالها على والدة الرضيعة وأوهمتها بأنها تنتظر شقيقتها التي توشك على الولادة.
وبمجرد خروج الجدة لشراء الأدوية من صيدلية خارجية، استغلت المتهمة ثقة الأم وأقنعتها بحمل الطفلة، ثم غافلتها وتسللت خارج المستشفى، لتبدأ رحلة الهروب الماراثونية التي رصدتها الكاميرات بدقة.
تحرك أمني حاسم وتسليم الرضيعة لذويها
نجحت مباحث القاهرة في فك غموض الواقعة خلال ساعات قليلة، حيث تم تحديد موقع المتهمة بمدينة بدر وضبطها وبصحبتها الطفلة المختطفة.
وفور استعادة الرضيعة، تم عرضها على مستشفى الشرطة للتأكد من سلامتها الصحية، حيث تبين أنها بحالة جيدة، وتم تسليمها لذويها وسط أجواء من الفرحة، فيما تم اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة حيال المتهمة لمباشرة محاكمتها.