عاجل
رئيس الوزراء يتفقد «تيلي بيرفورمانس».. توسعات جديدة توفر 18 ألف فرصة عملبـ25 مليون جنيه.. الأقصر تدشن 4 خدمات طبية جديدة للأطفالرئيس الوزراء يتفقد مشروع تطوير كورنيش الإسكندريةمصرع 3 عناصر إجرامية في تبادل لإطلاق النار مع الشرطة بقنا الجديدةالأرصاد تحذر.. حرارة مرتفعة وشبورة كثيفة حتى الجمعةرئيس الوزراء يزور مقر «ساذرلاند» بالإسكندرية ويستمع لقصص نجاح شباب في صناعة التعهيدإيران تعلن رصد مكافأة بـ10 ملايين دولار لاغتيال بارون ترامبالذهب يقفز 15 جنيهًا.. أسعار عيار 21 مساء الثلاثاءالأهلي يوقع عقد إنشاء فرع سوهاج الجديدةتأجيل ديو شيرين عبد الوهاب وبهاء سلطان الجديدرئيس الوزراء يتفقد «تيلي بيرفورمانس».. توسعات جديدة توفر 18 ألف فرصة عملبـ25 مليون جنيه.. الأقصر تدشن 4 خدمات طبية جديدة للأطفالرئيس الوزراء يتفقد مشروع تطوير كورنيش الإسكندريةمصرع 3 عناصر إجرامية في تبادل لإطلاق النار مع الشرطة بقنا الجديدةالأرصاد تحذر.. حرارة مرتفعة وشبورة كثيفة حتى الجمعةرئيس الوزراء يزور مقر «ساذرلاند» بالإسكندرية ويستمع لقصص نجاح شباب في صناعة التعهيدإيران تعلن رصد مكافأة بـ10 ملايين دولار لاغتيال بارون ترامبالذهب يقفز 15 جنيهًا.. أسعار عيار 21 مساء الثلاثاءالأهلي يوقع عقد إنشاء فرع سوهاج الجديدةتأجيل ديو شيرين عبد الوهاب وبهاء سلطان الجديد
schedule الثلاثاء 25 أغسطس 2026 ١٢ ربيع الأول ١٤٤٨ هـ
الخبر لايف

«التقسيط بالوكالة الصورية».. قراءة استقصائية في أزمة مدرسة «جلوبال بارادايم» وثغرات التمويل الاستهلاكي (2-4)

person Abuzakeer@yahoo.com
schedule
«التقسيط بالوكالة الصورية».. قراءة استقصائية في أزمة مدرسة «جلوبال بارادايم» وثغرات التمويل الاستهلاكي (2-4)
د. إسلام عزام رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية
الحلقة الثانية من هذا الملف الاستقصائي تكشف آلية «الوكالة الصورية» التي سمحت للمدرسة بالتحقق من بيانات أولياء الأمور نيابة عن شركة التمويل، ودور الثغرة التعاقدية في تمرير قروض دون علم أصحابها.

الحلقة الثانية: تشريح «الوكالة الصورية».. حين توقّع المدرسة نيابة عن الأب  

​ملف استقصائي إعداد د. محمد غالي :

إذا كانت الحلقة الأولى من الملف الاستقصائي «التقسيط بالوكالة الصورية».. قراءة استقصائية في أزمة مدرسة «جلوبال بارادايم» وثغرات التمويل الاستهلاكي؛ قد رسمت حجم الأزمة وأرقامها، فإن هذه الحلقة تنزل إلى ما هو أعمق من الرقم: إلى الآلية القانونية والتعاقدية الدقيقة التي سمحت بحدوث كل ذلك أصلاً. فجوهر الأزمة، كما تكشفه تصريحات رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية الدكتور إسلام عزام، لا يكمن في حجم المبلغ المالي وحده مهما بلغت ضخامته، بل في ثغرة عقدية دقيقة استُغلت بذكاء ودُفعت إلى أقصى حدودها، حتى تحولت من بند إجرائي هامشي إلى بوابة عبرت منها مئات الملايين من الجنيهات دون أن يشعر بها أصحابها الحقيقيون.  

​بحسب ما أوضحه عزام في أكثر من تصريح متلفز، فإن العقد المبرم بين المدرسة وشركة التمويل الاستهلاكي كان يتضمن بنداً يمنح المدرسة صلاحية القيام بإجراءات ما يُعرف مصرفياً بـ«العناية الواجبة» أو «التعرف على هوية العميل»، وهي عملية تقنية وقانونية حساسة تهدف أصلاً إلى التأكد من أن الشخص المتقدم للحصول على التمويل هو بالفعل من يدّعي أنه هو، وأنه على علم تام وموافقة صريحة على الالتزامات المترتبة على هذا التمويل. هذا التفويض، بحسب وصف رئيس الهيئة الصريح والحاد، كان مخالفاً للقرارات والقوانين المنظمة للنشاط بالكامل، إذ لا يجوز تعاقدياً ولا قانونياً أن يُمنح طرف ثالث، كائناً من كان، صلاحية التحقق من هوية عميل نيابة عن الجهة الممولة نفسها.  

​بعبارة أوضح: مؤسسة تعليمية، وظيفتها الأساسية التدريس ورعاية الطلاب، مُنحت بموجب بند تعاقدي تجاري صلاحية لا تملكها أصلاً من الناحية القانونية، وهي التحقق من هوية أولياء الأمور نيابة عن الشركة الممولة والتأكد من رضاهم وعلمهم بما يوقعون عليه. وبهذا التفويض غير المشروع، تحولت المدرسة من طرف ثالث محايد في العلاقة الثلاثية بين الأب والمدرسة وشركة التمويل، إلى بوابة العبور الوحيدة والحاسمة بين اسم الأب المكتوب على بطاقته الشخصية، وبين المديونية التي سُجلت باسمه في سجلات شركة التمويل ثم انعكست على تصنيفه الائتماني الرسمي لدى الدولة.  

​الإجراءات الصحيحة التي كان ينبغي اتباعها، كما توضحها الهيئة بالتفصيل، كانت تفترض أن تتحقق شركة التمويل بنفسها، ومن خلال قنواتها الرسمية المعتمدة، من هوية العميل عبر مطابقة بياناته ببطاقة الرقم القومي من خلال السجل المدني، ومن ملكيته الفعلية لرقم الهاتف المستخدم في إجراءات التمويل عبر الجهات المختصة كشركات الاتصالات وجهاز تنظيم الاتصالات، وذلك حتى في حالات التمويل الورقي التقليدي التي لا تمر بالضرورة عبر منصات إلكترونية. غير أن هذه الحلقة تحديداً، حلقة التحقق المباشر والمستقل من العميل الحقيقي دون وساطة أي طرف آخر، هي بالضبط الحلقة التي غابت تماماً في واقعة «جلوبال بارادايم»، إذ تولّت المدرسة جمع بيانات أولياء الأمور من ملفاتها الإدارية الخاصة، ثم أرسلتها مباشرة إلى شركة التمويل، فبات التحقق من الهوية إجراءً شكلياً فارغاً من مضمونه الحقيقي، وتمّت الموافقة على القروض دون أن يمرّ صوت ولي الأمر الحقيقي أو توقيعه الفعلي عبر القناة الآمنة التي صُممت أصلاً لحمايته من مثل هذا السيناريو بالتحديد.  

​هنا يكمن المعنى الحقيقي والعميق لمصطلح «الوكالة الصورية» الذي يحمل هذا الملف الاستقصائي عنوانه: وكالة لم تُمنح بإرادة حرة وواعية من صاحب الحق، ولم تُوثَّق برضا صريح ومكتوب ومباشر، بل استُنبطت واستُنتجت ضمنياً من علاقة الثقة القائمة أصلاً وبشكل طبيعي بين الأسرة والمدرسة، تلك الثقة التي بُنيت على أساس تعليمي وتربوي بحت، فاستُخدمت هذه الثقة نفسها، دون وعي من أصحابها، أداةً لتمرير عمليات تمويل ضخمة لم يكن الآباء طرفاً واعياً فيها من الأساس، ولا حتى طرفاً يعلم بوجودها أصلاً قبل أن تصله فاتورة السداد الأولى أو إشعار التعثر.  

​وقد شدّد رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية على أن أعمال الفحص والتفتيش التي أجرتها الهيئة قد انتهت من إعداد مذكرة تفتيش تفصيلية شاملة، ستُعرض في القريب العاجل على لجنة البحث والتحقيق المختصة داخل الهيئة، تمهيداً لاتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة ضد كل من ثبتت مسؤوليته المباشرة أو غير المباشرة في هذه الواقعة، سواء كان ذلك من داخل إدارة المدرسة أو من داخل شركة التمويل الاستهلاكي المتورطة، في وقتٍ تحرّكت فيه الهيئة بالتوازي التام لمعالجة الأثر الأخطر والأكثر إلحاحاً على الضحايا المباشرين: وهو تصنيفهم الائتماني الشخصي الذي بات مهدداً بشكل غير عادل تماماً بسبب ديون لم يعقدوها بأنفسهم يوماً.

ما رأيك في هذا الخبر؟

forum

التعليقات

recommendمقالات ذات صلة

swipe