تصعيد خطير: إسرائيل تستهدف قوات الباسيج في طهران بعد اغتيال قائدها
في تطور لافت يهدد بتأجيج الصراع في المنطقة، أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، عن شن غارات جوية على مواقع تابعة لقوات التعبئة الإيرانية "الباسيج" في العاصمة طهران. جاء هذا الإعلان بعد ساعات قليلة من إعلان إسرائيل عن اغتيال قائد هذه القوات في ضربة جوية لم يتم الكشف عن تفاصيلها. وتمثل هذه العملية تصعيداً غير مسبوق في المواجهة غير المباشرة بين إسرائيل وإيران، إذ تعتبر المرة الأولى التي تعلن فيها إسرائيل صراحة استهداف مواقع داخل الأراضي الإيرانية.
وبينما لم يصدر حتى الآن أي تعليق رسمي من الجانب الإيراني حول هذه الغارات، إلا أن وسائل إعلام إيرانية تحدثت عن سماع دوي انفجارات في مناطق مختلفة من طهران، دون تقديم تفاصيل إضافية. وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوتر الإقليمي، وتزايد المخاوف من اندلاع حرب شاملة في المنطقة.
وتعتبر قوات "الباسيج" الذراع الشعبي للحرس الثوري الإيراني، وتضم متطوعين يتم تدريبهم وتسليحهم لتنفيذ مهام مختلفة، بما في ذلك حفظ الأمن الداخلي، والمشاركة في العمليات العسكرية. ولطالما اتهمت إسرائيل هذه القوات بالضلوع في أنشطة تخريبية في المنطقة، ودعم الجماعات المسلحة الموالية لإيران في كل من سوريا ولبنان والعراق واليمن.
إن هذه العملية الإسرائيلية تحمل في طياتها تداعيات خطيرة على الأمن الإقليمي والدولي. فهي تمثل تجاوزاً للخطوط الحمراء، وقد تدفع إيران إلى الرد بشكل مباشر أو غير مباشر، ما يزيد من احتمالات التصعيد العسكري. غير أن إسرائيل تدرك تمام الإدراك خطورة الموقف، ويبدو أنها اختارت هذه المرة اتباع استراتيجية أكثر عدوانية في مواجهة ما تعتبره تهديداً وجودياً من جانب إيران.
في المقابل، يراقب المجتمع الدولي بقلق بالغ هذه التطورات المتسارعة، وتدعو العديد من الدول إلى ضبط النفس وتجنب أي خطوات من شأنها تأجيج الصراع. وبينما لم يصدر موقف رسمي من الولايات المتحدة حتى الآن، فمن المتوقع أن تدعو واشنطن إلى التهدئة، وتحذر من عواقب التصعيد. إلا أن مدى قدرة المجتمع الدولي على احتواء هذا التصعيد يبقى محل شك، خاصة في ظل غياب أي قنوات اتصال مباشرة بين إسرائيل وإيران.
ويبقى السؤال المطروح: هل ستنجح الجهود الدبلوماسية في احتواء هذا التصعيد، أم أن المنطقة مقبلة على جولة جديدة من العنف والصراع؟ التوقعات قاتمة، وتشير إلى أن الأمور قد تتجه نحو مزيد من التعقيد، ما لم يتم التوصل إلى حل سياسي يضمن الأمن والاستقرار للجميع.
ما رأيك في هذا الخبر؟