تصاعدت أزمة إنفانتينو داخل أروقة كرة القدم الدولية، بعدما كشفت تقارير إعلامية فرنسية عن اتجاه الاتحاد الفرنسي لكرة القدم لاتخاذ موقف معارض لاستمرار السويسري جياني إنفانتينو في رئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا».
وتأتي هذه التطورات قبل الانتخابات المقرر إجراؤها في مارس المقبل، وسط حالة من الجدل المتزايد حول سياسات رئيس الاتحاد الدولي وخططه التجارية، وهو ما فتح الباب أمام تحركات من جانب عدد من الاتحادات والمؤسسات الكروية.
موقف فرنسي ينتظر الحسم الرسمي
وكشف الإعلامي الفرنسي دانيال ريولو، خلال برنامجه «ما بعد كرة القدم» عبر إذاعة RMC، أن الاتحاد الفرنسي لكرة القدم يستعد لإعلان موقفه بشكل واضح، مؤكدًا أن فرنسا لن تمنح صوتها لـ إنفانتينو في الانتخابات المقبلة.
ووفقًا لما أورده ريولو، فإن القرار النهائي ينتظر اجتماع اللجنة التنفيذية للاتحاد الفرنسي المقرر عقده في 8 سبتمبر المقبل، حيث من المنتظر التصديق رسميًا على موقف الاتحاد تجاه رئيس فيفا.
انتقادات متزايدة لسياسات رئيس فيفا
وتأتي هذه الخطوة في ظل حالة من المعارضة المتزايدة لبعض تحركات إنفانتينو، وعلى رأسها خطته المتعلقة بإنشاء شركة تجارية تابعة للاتحاد الدولي لكرة القدم.
وأثارت هذه الفكرة تحفظات داخل عدد من المؤسسات الكروية، بحسب ما نقلته التقارير الفرنسية، في وقت تحدث فيه ريولو عن وجود حالة من الاستياء داخل رابطة الأندية الأوروبية.
وعدد من الاتحادات الوطنية والقارية، إلى جانب الاتحاد الأوروبي لكرة القدم واتحاد أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي.
تصريحات مثيرة حول مستقبل إنفانتينو
وزادت تصريحات ريولو من حدة الجدل، بعدما تحدث عن وجود محاولات للضغط على إنفانتينو ودفعه نحو مغادرة منصبه قبل موعد الانتخابات.
وأشار الإعلامي الفرنسي إلى أن رئيس فيفا أصبح منشغلًا في الوقت الحالي بحساب عدد مؤيديه، في ظل ما وصفه بتراجع الدعم المحيط به.
كما أكد أن ميزان القوى العالمي بدأ، من وجهة نظره، يميل تدريجيًا ضد رئيس الاتحاد الدولي، في تطور قد يفرض نفسه بقوة على المشهد الكروي خلال الأشهر المقبلة.
إقالة لامور تشعل الخلافات
وتزامنت هذه التطورات مع أزمة أخرى داخل فيفا، تمثلت في إقالة الفرنسي كيفن لامور، الرئيس التنفيذي للعمليات في الاتحاد الدولي، عقب انتقادات وجهها إلى المشروع محل الجدل ووصفه بأنه «مشروع فردي».
ووفقًا للتصريحات المنقولة عنه، اتهم لامور مسؤولي وموظفي فيفا بالتعرض للتضليل بشأن المشروع، الأمر الذي أضاف مزيدًا من التوتر إلى الوضع الداخلي للاتحاد، وأعاد فتح النقاش حول طبيعة عملية اتخاذ القرار داخل المؤسسة الدولية.
فرنسا قد تنضم لجبهة المعارضين
وفي حال تأكيد الموقف خلال اجتماع 8 سبتمبر، ستصبح فرنسا من أبرز الاتحادات التي تعلن معارضتها لاستمرار إنفانتينو في رئاسة فيفا.

وأكد ريولو أن فيليب ديالو، رئيس الاتحاد الفرنسي، سبق أن أظهر موقفًا واضحًا من المشروع، وأن الاتجاه الحالي يسير نحو عدم التصويت لصالح رئيس الاتحاد الدولي.
ومع اقتراب موعد الانتخابات، ستكون مواقف الاتحادات الكبرى محل متابعة واسعة، خصوصًا إذا تحولت المعارضة الفردية إلى جبهة منظمة قبل التصويت، بما قد يضع مستقبل إنفانتينو على رأس أجندة كرة القدم العالمية خلال الفترة المقبلة.