عاجل
حظك اليوم برج الجدي.. خطوات ثابتة نحو النجاح والاستقرارالأرصاد:أجواء حارة و رطوبة مرتفعة ..تفاصيل طقس اليوم 20 يونيو"ألحقت به الأذى لكنه يتمتع بالشجاعة".. ترامب يكسر صمته حول مجتبي خامنئيضبط "مورد" حاول اقتحام جامعة قنا وتعطيل بوابة الدخولالولايات المتحدة تتأهل إلى دور الـ32 في مونديال 2026إنقاذ طفل بالشرقية بعد ابتلاع مسمار معدني طوله 5 سمبعد شكاوى المواطنين.. رئيس شعبة الأدوية يعلق على أزمة نقص الدواءالتعليم تكشف أسباب رسوب طلاب المدارس الدولية بمواد الهويةمحافظ السويس يعلن الطوارئ استعدادًا لامتحانات الثانوية العامةمصر تستعد لمواجهة نيوزيلندا.. منافس قوي بأحلام موندياليةحظك اليوم برج الجدي.. خطوات ثابتة نحو النجاح والاستقرارالأرصاد:أجواء حارة و رطوبة مرتفعة ..تفاصيل طقس اليوم 20 يونيو"ألحقت به الأذى لكنه يتمتع بالشجاعة".. ترامب يكسر صمته حول مجتبي خامنئيضبط "مورد" حاول اقتحام جامعة قنا وتعطيل بوابة الدخولالولايات المتحدة تتأهل إلى دور الـ32 في مونديال 2026إنقاذ طفل بالشرقية بعد ابتلاع مسمار معدني طوله 5 سمبعد شكاوى المواطنين.. رئيس شعبة الأدوية يعلق على أزمة نقص الدواءالتعليم تكشف أسباب رسوب طلاب المدارس الدولية بمواد الهويةمحافظ السويس يعلن الطوارئ استعدادًا لامتحانات الثانوية العامةمصر تستعد لمواجهة نيوزيلندا.. منافس قوي بأحلام مونديالية
الخبر لايف
shield_person
السبت 20 يونيو
الأخبار المحلية 3 3 دقيقة visibility 157

د. مصطفى محمود: الجنون العام

person نبيل فكري
schedule
د. مصطفى محمود:  الجنون العام
ليس هناك أغرب من عادة شرب الدخان .. أن يصرف رجل عاقل نقوده في إحراق بعض المخلفات و استنشاق دخانها اللاسع الخانق الكريه. يدخن و يسعل و يبصق .. ثم يعود فيبتلع الدخان و يسعل و يبصق .. و يقول بصوت أجش مشروخ إنه يشكو من برد مزمن ، و إنه لهذا السبب استبدل الدخان الإنجليزي بالدخان التركي ! ثم ينفث حلقات الدخان و هو يحملق في الفراغ و فمه مفتوح ، و قد وضع ساقاً على ساق ، و سبح بخياله في حالة انعدام وزن لا يفكر في شيء .. مشهد كاريكاتوري من مسرح لا معقول . قصة بلهاء من خمس دقائق تبدأ بشطة عود كبريت ، ثم حركات استعراضية من رجل عجيب يأخذ أوضاعاً بهلوانية في كرسيه و يسترخي و يسرح و يشفط و ينفخ و يسعل و يبصق . ونفهم من القصة أنه يدفع من قوته و قوت عياله في سبيل هذا الدخان .. ثم يعود فيدفع مرة أخرى ليعالج نفسه من هذا السعال و الدخان .. ثم يعود فيدفع مرة ثالثة لينظف أسنانه من أوساخ هذا الدخان .. ثم يروي لنا أنه قرأ في المجلة عن تسبب التدخين في السرطان و في نفس الصفحة قرأ إعلانات عن فوائد التدخين . فإذا سألته و ماذا ستفعل ؟ قال لك سأستبدل لفافة التبغ بالسيجار ، أو السيجار بالشيشة ، أو الشيشة بالجوزة ! وتراه يصوم عن الطعام و لا يستطيع أن يصوم عن السيجارة .. و تراه يستمر في هذا الإنتحار الصغير كل يوم فيلقي بنقوده و صحته في البحر ، و يقف يتفرج على الإثنين يغرقان و هو يسعل و يبصق و يلهث .. رجل مخبول تماماً .. ولكن هذا المخبول هو كل الناس .. كل الناس ينتحرون لسبب غير مفهوم .. العملة الصعبة التي تنفق في استيراد التبغ و السيجار و المعسل في العالم كافية لحل مشاكل المجاعة و الفقر و الجهل و المرض .. والإنسان المجنون ابتكر وسائل انتحار أخرى .. غير التبغ ، مثل الأفيون ، و الحشيش ، والكوكايين ، و الهيرويين ، و عقار الهلوسة و الخمور بأنواعها .. و لم يكتف بهذا فاخترع أسلحة القتل السريع الأكيد مثل الرصاصة ، و القنبلة ، و الغاز السام . ثم عاد فابتكر الأعذار و المبررات الجاهزة للقتل .. مثل الصراع الطبقي و تغيير التاريخ ، و إنقاذ الحرية ! والحرية ذاتها كانت دائماً هي المخدر الأكبر .. المدخن يقول لك : أنا أدخن لأني حر . و مدمن المخدرات يقول لك : أنا حر . و الذي يطلق أول رصاصة يطلقها ليكون حراً ودائماً الحرية هي أول ما تجهز عليه هذه الأسلحة .. و دائماً الحرية هي الضحية .. و الإنسان القاتل و المقتول هما الضحية .. و الجنون العام هو الحقيقة .. و هو طابع هذا الإنسان العاقل اللامعقول اللغز ...

ما رأيك في هذا الخبر؟

forum

التعليقات

recommendمقالات ذات صلة

swipe