ترامب يشعل الجدل بشأن سد النهضة: «أمريكا مولت بناءه وهذا أمر غبي.. ومصر تدفع الثمن»
ترامب يهاجم تمويل سد النهضة ويصفه بـ«الأمر الغبي»
أعاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فتح ملف سد النهضة الإثيوبي، بعدما وجه انتقادات حادة إلى تمويل المشروع، خلال تجمع جماهيري بمدينة سيراكيوز في ولاية نيويورك، مستحضرًا المخاوف المصرية من تداعيات السد على تدفقات مياه نهر النيل، الذي يمثل المصدر الرئيسي للمياه في مصر.
وقال ترامب إن إثيوبيا شيدت أحد أكبر السدود في العالم بتمويل أمريكي، واصفًا ذلك بأنه «أمر غبي للغاية»، في تصريحات أعادت تسليط الضوء على الجدل المحيط بالمشروع، وتداعياته المحتملة على الأمن المائي المصري، في ظل استمرار الخلافات بشأن قواعد ملء السد وتشغيله.
تصريحات ترامب تثير التساؤلات بشأن مستقبل مياه النيل
وأضاف الرئيس الأمريكي أن المشروع أدى، بحسب وصفه، إلى الاستحواذ على مياه النيل، معتبرًا أن ذلك يمثل تطورًا سلبيًا بالنسبة إلى مصر، التي تعتمد بصورة أساسية على مياه النهر لتلبية احتياجات السكان والأنشطة الزراعية والصناعية.
وأشار ترامب إلى أن القاهرة تواجه تحديات مرتبطة باعتمادها الكبير على مياه النيل، مدعيًا أن النهر أصبح شبه خالٍ من المياه، وهي عبارة تعكس حدة خطابه بشأن القضية، لكنها لا تمثل توصيفًا علميًا دقيقًا لحالة النهر، الذي لا يزال شريانًا مائيًا رئيسيًا لمصر.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تظل فيه قضية سد النهضة واحدة من أبرز الملفات المرتبطة بالأمن القومي المصري، نظرًا لارتباطها المباشر بمصادر المياه، وما تثيره من مخاوف بشأن تأثير قرارات تشغيل السد على تدفقات النيل، خاصة خلال فترات الجفاف.
ترامب يتحدث عن جهوده لتسوية أزمة سد النهضة
وفي سياق حديثه، قال ترامب إنه عمل على تسوية الأزمة، في إشارة إلى جهوده المتعلقة بالخلاف بين مصر وإثيوبيا، دون أن توضح التصريحات، في حد ذاتها، تفاصيل اتفاق نهائي أو آلية محددة لتسوية النزاع.
وسبق أن ارتبطت إدارة ترامب بجهود وساطة بين مصر وإثيوبيا والسودان بشأن سد النهضة خلال ولايته الأولى، إذ شهد عام 2020 مفاوضات برعاية أمريكية هدفت إلى التوصل لاتفاق بشأن ملء السد وتشغيله، إلا أن تلك الجهود لم تنتهِ إلى اتفاق نهائي بين الأطراف الثلاثة.
ويتمحور الخلاف حول كيفية إدارة السد الإثيوبي، وضمان عدم إلحاق ضرر جسيم بدولتي المصب، مصر والسودان، مع تمسك إثيوبيا بحقها في الاستفادة من موارد النيل الأزرق لتوليد الكهرباء وتحقيق التنمية.
سد النهضة.. أزمة مستمرة بين التنمية الإثيوبية والأمن المائي المصري
يمثل سد النهضة، المقام على النيل الأزرق في إثيوبيا، مشروعًا استراتيجيًا بالنسبة إلى أديس أبابا، التي تستهدف من خلاله تعزيز إنتاج الكهرباء ودعم التنمية الاقتصادية، بينما تتمسك مصر بضرورة وجود قواعد واضحة وملزمة تحكم عمليات الملء والتشغيل، بما يضمن حماية مصالحها المائية.
وتخشى القاهرة من أن تؤثر الإدارة الأحادية للسد، خصوصًا في فترات الجفاف الممتد، على تدفقات المياه التي تصل إليها، في حين تؤكد إثيوبيا أن المشروع يستهدف توليد الكهرباء ولا يهدف إلى الإضرار بدولتي المصب.
وتعيد تصريحات ترامب القضية إلى دائرة الاهتمام السياسي والإعلامي، خاصة مع استخدامه لغة حادة في انتقاد التمويل الأمريكي للمشروع، وحديثه عن الأضرار المحتملة على مصر. ومع ذلك، فإن تقييم التأثيرات الفعلية للسد يظل مرتبطًا ببيانات التشغيل والتدفقات المائية، وقواعد التنسيق بين الدول المعنية، وليس بالتصريحات السياسية وحدها.
اقرأ أيضاً:
- «النيل ليس ملكًا لأحد».. وزير الري يرد على حديث إثيوبيا عن السيادة
- سد النهضة.. تحرك مصري جديد لحماية الحقوق المائية
- وزير الري: أوقفنا مفاوضات سد النهضة بسبب مراوغة إثيوبيا
- هل يشهد النيل أزمة جديدة؟.. عباس شراقي يعلق على توقعات أمطار إثيوبيا
- ترامب: سنعمل على حل أزمة سد النهضة.. وإثيوبيا لم تتعامل بعدالة في هذا الملف
ما رأيك في هذا الخبر؟