شهدت أسعار الذهب في السوق المحلية حالة من الاستقرار والهدوء مع بداية تعاملات اليوم السبت 19 سبتمبر 2026، وذلك عقب موجة تراجع سجلتها مختلف الأعيرة الذهبية بقيمة بلغت نحو 20 جنيهًا في الجرام الواحد خلال تعاملات مساء أمس الجمعة. ويأتي هذا الثبات في ظل ترقب المتعاملين لمسار الأسواق العالمية وتغيرات عوامل العرض والطلب.
استقرار أسعار الأعيرة الذهبية في الصاغة
سجل متوسط سعر جرام الذهب استقرارًا ملحوظًا في محلات الصاغة المصرية مع انطلاق التعاملات اليومية، حيث استقر عيار 21، الأكثر مبيعًا وانتشارًا في السوق المحلى، عند مستوى 6355 جنيهًا للشراء و6305 جنيهات للبيع، متصدرًا اهتمامات الراغبين في الشراء والادخار.
وفيمَ يخص باقي الأعيرة، بلغ سعر جرام الذهب عيار 24 الأعلى فئة نحو 7262 جنيهًا للشراء و7205 جنيهات للبيع. وسجل عيار 22 مستويات وصلت إلى 6657 جنيهًا للشراء و6605 جنيهات للبيع، بينما حقق سعر جرام الذهب عيار 18، المحبب لدى قطاع واسع من المستهلكين، نحو 5447 جنيهًا للشراء و5404 جنيهات للبيع.


أسعار الجنيه الذهب والأوقية عالميًا
وعلى صعيد الجنيه الذهب، الذي يُعد أحد أبرز أدوات الاستثمار الآمن لدى المواطنين بوزن 8 جرامات من عيار 21، فقد سجل اليوم نحو 50.84 ألف جنيه للشراء و50.44 ألف جنيه للبيع، دون احتساب تكاليف المصنعية والدمغ والضريبة.
عالميًا، بلغت أوقية الذهب في التداولات البورصية نحو 4354 دولارًا للشراء و4353 دولارًا للبيع، وسط متابعة مستمرة ودقيقة من خبراء الاقتصاد لتحركات المعدن الأصفر في الأسواق الدولية، نظرًا لتأثيرها المباشر على اتجاهات أسواق الصاغة المحلية.
تتأثر أسعار الذهب في مصر بتضافر عدة عوامل رئيسية، أبرزها حركة السعر العالمي للذهب، وتغيرات سعر صرف العملات الأجنبية، إضافة إلى حجم الإقبال والقوى الشرائية داخل السوق المحلية. وتختلف أسعار النهائي للمستهلكين من محل صاغة إلى آخر بناءً على قيمة المصنعية والدمغ المضافة على كل قطعة ذهبية.
واصلت أسعار الذهب تراجعها اليوم ، متأثرة بارتفاع الدولار، بعدما رفع مجلس بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة للمرة الأولى في ثلاث سنوات، مع إشارته إلى إمكانية تنفيذ زيادة أخرى قبل نهاية العام.
وتداول الذهب قرب 4,270 دولارًا للأوقية، بعدما تراجع بنحو 2% خلال الجلسات الثلاث السابقة، مع استعداد المستثمرين للقرار الذي كان متوقعًا على نطاق واسع. وقررت اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة بالإجماع رفع سعر الفائدة على الأموال الفيدرالية بمقدار 25 نقطة أساس.
ورفع الفيدرالي توقعاته لمستوى الفائدة بنهاية عام 2026، إذ بلغ متوسط توقعات أعضاء اللجنة 4.1% مقارنة بـ3.8% في التوقعات السابقة، ما يعكس استمرار التوجه نحو تشديد السياسة النقدية.
واستقبلت الأسواق توجيهات الفيدرالي باعتبارها أكثر تشددًا، فيما تراجعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية على مختلف آجال الاستحقاق، بينما ارتفع الدولار. وتضغط أسعار الفائدة المرتفعة عادةً على الذهب، نظرًا إلى أن المعدن لا يدر عائدًا لحائزيه.