شهدت قرية كفر حسين الطوبجي التابعة لمركز منيا القمح بمحافظة الشرقية، حالة من الحزن الشديد أثناء تشييع جثمان الطفلة “ملك عصام حجازي” التي تبلغ من العمر 11 عامًا، إلى مثواها الأخير بمقابر الأسرة.
وشارك في مراسم الجنازة عدد كبير من الأهالي والأقارب، وسط حالة من الصدمة والانهيار بين أسرتها، خاصة بعد الوفاة المفاجئة التي هزت أرجاء القرية.
تفاصيل الواقعة منذ لحظة الإصابة
بدأت تفاصيل الحادث عندما تلقت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الشرقية بلاغًا بوصول الطفلة إلى المستشفى المركزي في حالة صحية حرجة للغاية.
وكشفت التحريات الأولية أن الطفلة تعرضت للدغة ثعبان يُشتبه أنه من نوع الكوبرا، أثناء سيرها في طريق يمر بجوار أحد المجاري المائية وسط الأراضي الزراعية، وذلك خلال عودتها من منزل أحد أقاربها. ورغم محاولات إنقاذها داخل المستشفى، إلا أنها لفظت أنفاسها الأخيرة متأثرة بالإصابة.
تكرار الحوادث يثير حالة من القلق
الحادث لم يكن الأول من نوعه داخل مركز منيا القمح، حيث تشير المعلومات إلى أنه ثالث حادث وفاة مماثل خلال 10 أيام فقط، بعد حالات سابقة لسيدة وطفل آخرين لقوا مصرعهم في ظروف مشابهة. هذا التكرار أثار حالة من الذعر بين أهالي القرى المجاورة، الذين طالبوا بضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة لمواجهة انتشار الزواحف في المناطق الزراعية، خاصة مع اقتراب فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة، مما يزيد من خطورة هذه الحوادث.

ويأمل الأهالي في تدخل الجهات المختصة لتكثيف حملات التطهير وتوفير وسائل الاستجابة السريعة للحالات الطارئة، حفاظًا على أرواح المواطنين، خصوصًا الأطفال في القرى الريفية.
وتشير شهادات عدد من أهالي القرية إلى أن المنطقة التي وقعت فيها الحادثة تُعد من المسارات الزراعية التي يكثر بها نمو الحشائش والمياه الراكدة، وهو ما قد يوفر بيئة مناسبة لانتشار الزواحف والثعابين، خاصة في ظل ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف. وأكد الأهالي أنهم سبق أن حذروا من خطورة هذه الممرات دون وجود إجراءات وقائية كافية.
كما طالب عدد من سكان مركز منيا القمح بضرورة تكثيف حملات النظافة وردم البرك والمصارف المكشوفة، إلى جانب توفير نقاط إسعاف سريعة بالمناطق الريفية القريبة من الأراضي الزراعية، للتعامل الفوري مع حالات اللدغات، مؤكدين أن تكرار مثل هذه الحوادث يستدعي تحركًا عاجلًا لتفادي المزيد من الخسائر البشرية.