أوضح الدكتور علي فخر، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، الحكم الشرعي المتعلق بإيداع الأموال في البنوك، وذلك ردًا على سؤال من أحد المتابعين حول مدى جواز وضع الأموال في الحسابات البنكية والاستفادة من العوائد الناتجة عنها.
جاء ذلك خلال حديثه مع الإعلامي مهند السادات، في برنامج «فتاوى الناس» المذاع عبر قناة الناس، حيث تناول عددًا من الأسئلة المتعلقة بالمعاملات المالية والأحكام الشرعية الخاصة بها.
دار الإفتاء: التعامل مع البنوك جائز وفق طبيعة المعاملة
وقال أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية إن الفتوى استقرت على جواز التعامل مع البنوك، موضحًا أن النظر إلى المعاملة البنكية يكون من خلال طبيعتها وكيفية إدارة الأموال، وليس بمجرد وجود عائد يحصل عليه صاحب المال.
وأشار إلى أن البنوك تقوم بتوظيف أموال العملاء وتشغيلها في مجالات استثمارية مختلفة، بما يحقق عوائد مالية، ثم يحصل المودع على جزء من هذه العوائد وفقًا لنظام التعامل المتفق عليه.
وأوضح أن البنك في هذه الحالة يقوم بدور الجهة التي تتولى إدارة واستثمار الأموال، مقابل حصوله على نصيب من العائد الناتج عن تلك الاستثمارات، وهو ما يختلف في التصور الفقهي عن صورة إقراض المال مقابل فائدة.
أمين الفتوى يوضح ضوابط الحصول على العائد
وأضاف الدكتور علي فخر أن التعاملات البنكية التي تقوم على الاستثمار وتحقيق الأرباح تدخل، وفق ما ذكره، ضمن صور الاستثمار الجائز شرعًا، مؤكدًا أنه لا يوجد مانع من إيداع الأموال في البنوك طالما أن طبيعة التعامل قائمة على الاستثمار وليس على مجرد إقراض المال بفائدة.
ولفت إلى أن الحكم الشرعي في المعاملات المالية يرتبط بحقيقة وطبيعة العقد المبرم بين الأطراف، وما يترتب عليه من حقوق والتزامات، مشددًا على أهمية معرفة العميل لطبيعة المنتج أو الحساب البنكي الذي يتعامل من خلاله.

وتأتي هذه التصريحات في إطار تناول برنامج «فتاوى الناس» عددًا من الأسئلة التي تهم المواطنين، خاصة ما يتعلق بالمعاملات المالية اليومية، والأحكام الشرعية المرتبطة بالادخار والاستثمار والتعامل مع المؤسسات المصرفية.
وأكد أمين الفتوى أن من المهم عند التعامل مع أي منتج بنكي الاطلاع على تفاصيله وشروطه بشكل واضح، لمعرفة طبيعة العلاقة بين العميل والبنك وكيفية احتساب العائد. وأوضح أن الفتوى التي أشار إليها تتعلق بصورة التعامل التي تقوم على استثمار الأموال وتشغيلها، وفق الضوابط التي بُني عليها الحكم، مشيرًا إلى أن تفاصيل كل معاملة تظل عنصرًا أساسيًا في تحديد الحكم الشرعي المتعلق بها.