برلمانية: اتحاد المطورين يؤسس لمرحلة جديدة من التنظيم المؤسسي للسوق العقارية
أكدت النائبة سهير كريم، عضو لجنة الإسكان والمرافق العامة والتعمير بمجلس النواب وأحد المطورين العقاريين البارزين في مصر، أن مشروع قانون إنشاء الاتحاد المصري للمطورين العقاريين يمثل خطوة مهمة نحو مرحلة جديدة من التنظيم المؤسسي للسوق، بما يتناسب مع حجم الطفرة العمرانية والاستثمارية التي شهدتها مصر خلال السنوات الماضية.
وقالت كريم إن أهمية القانون لا تتوقف عند إنشاء كيان يجمع المطورين، وإنما تمتد إلى تأسيس قواعد واضحة لصناعة أصبحت أحد المحركات الرئيسية للاقتصاد المصري، وترتبط بها عشرات الصناعات والأنشطة ومئات الآلاف من فرص العمل، مؤكدة أن مصر نجحت في بناء سوق عقارية ضخمة، وحان الوقت لاستكمال هذا النمو بمنظومة مؤسسية حديثة تحافظ على استدامته.
وأكدت أن إعلان الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، عن المقترح الخاص بمشروع قانون إنشاء الاتحاد يحمل دلالة بالغة الأهمية بالنسبة إلى مجتمع التطوير العقاري، ويعكس إدراك الحكومة للثقل الاقتصادي والاستثماري للقطاع، ويؤكد أن تنظيم السوق أصبح جزءًا من رؤية الدولة لتطوير مناخ الاستثمار.
اتحاد المطورين
وقالت كريم: «اهتمام رئيس مجلس الوزراء بملف اتحاد المطورين رسالة قوية بأن هناك إرادة حقيقية للانتقال به من سنوات الحوار والمناقشات إلى مرحلة التنفيذ، ووضع إطار تشريعي واضح لصناعة التطوير العقاري».
وأضافت أن القطاع الخاص كان شريكًا رئيسيًا للدولة في تنفيذ الطفرة العمرانية وإنشاء جيل جديد من المدن والمجتمعات، ومن الطبيعي أن يصاحب هذا النمو تطوير للبيئة التشريعية والمؤسسية التي يعمل من خلالها المطورون.
وشددت كريم على أن الاتحاد المرتقب يجب ألا يتحول إلى مجرد تجمع مهني أو مظلة شكلية للشركات، وإنما يكون جزءًا من عملية مأسسة صناعة التطوير العقاري في مصر، من خلال وضع قواعد واضحة للممارسة ورفع مستوى الشفافية والانضباط وحماية جميع أطراف السوق.
وأوضحت أن تصنيف المطورين العقاريين يجب أن يمثل أحد أهم محاور القانون، وفق معايير موضوعية وقابلة للقياس تشمل الملاءة المالية والخبرات الفنية وسابقة الأعمال والقدرة التنفيذية وحجم المشروعات المنفذة ومدى الالتزام تجاه العملاء.
وأكدت أن التصنيف لا يستهدف وضع قيود أمام الشركات الجديدة أو الصغيرة، وإنما ضمان التناسب بين قدرات كل مطور وحجم المشروعات التي يتولى تنفيذها، بما يقلل مخاطر التعثر ويحمي العملاء، وفي الوقت نفسه يكافئ الشركات الجادة صاحبة الخبرة والملاءة.
وقالت: «نريد سوقًا مفتوحة أمام الاستثمار والمنافسة، لكن وفق قواعد تضمن أن من يحصل على مشروع يمتلك القدرة الحقيقية على تنفيذه والوفاء بالتزاماته».
وطالبت النائبة سهير كريم بأن يصاحب إنشاء الاتحاد تأسيس قاعدة بيانات موحدة للمطورين العقاريين تتضمن تصنيفات الشركات وسابقة أعمالها والمشروعات التي تتولى تنفيذها، بما يوفر معلومات أكثر وضوحًا أمام المواطنين والمستثمرين والجهات المعنية.
وأشارت إلى أن حماية العميل يجب أن تبدأ قبل توقيع عقد شراء الوحدة وليس بعد ظهور المشكلة، من خلال تمكينه من التعرف على المطور وخبراته وقدراته وسابقة أعماله، مؤكدة أن زيادة الشفافية تصب في مصلحة العميل والمطور الجاد معًا.
وشددت عضو لجنة الإسكان على ضرورة ألا يتحول القانون إلى إضافة أعباء ورسوم وإجراءات بيروقراطية جديدة على الشركات، موضحة أن الهدف الحقيقي يجب أن يكون تنظيم السوق وتسهيل عمل المطور الملتزم وليس تعقيد دورة الاستثمار.
وقالت كريم: «المطور الجاد يجب أن يشعر بأن الاتحاد يوفر له سوقًا أكثر عدالة ووضوحًا، وليس أنه أصبح أمام جهة بيروقراطية إضافية، وبالتالي يجب أن يحقق القانون توازنًا دقيقًا بين التنظيم وتشجيع الاستثمار».
وأشادت النائبة سهير كريم بالدور الذي تقوم به المهندسة راندة المنشاوي في دفع ملف اتحاد المطورين العقاريين وتسريع التنسيق بين الأطراف والجهات المعنية، مؤكدة أن الوصول إلى صيغة تشريعية واقعية وقابلة للتطبيق يحتاج إلى جهد مؤسسي واستيعاب لرؤى الحكومة والبرلمان والعاملين في الصناعة.
وأضافت أن التحركات الأخيرة أعادت ملف الاتحاد بقوة إلى مقدمة أولويات تنظيم السوق العقارية، مشددة على أهمية استمرار الحوار مع المطورين خلال إعداد الصيغة النهائية للقانون، حتى يعالج التشريع التحديات الفعلية التي تواجه الصناعة.
وأكدت كريم أهمية أن يساهم الاتحاد كذلك في تطوير آليات مهنية أكثر سرعة وفاعلية للتعامل مع النزاعات التي قد تنشأ داخل السوق قبل تحولها إلى أزمات ممتدة، بما يحافظ على حقوق الأطراف وثقة العملاء والمستثمرين في القطاع.
وأشارت إلى أن إنشاء اتحاد قوي وفعال يمكن أن يدعم أيضًا قدرة السوق العقارية المصرية على جذب المزيد من الاستثمارات العربية والأجنبية، خاصة أن المستثمر المؤسسي يبحث عن أسواق تتمتع بقواعد واضحة وبيانات موثوقة وشركات مصنفة ومنظومة مستقرة تحمي الاستثمارات.
وأكدت النائبة سهير كريم أن لجنة الإسكان بمجلس النواب ستكون حريصة، عند مناقشة مشروع القانون، على الوصول إلى تشريع متوازن وقابل للتطبيق ويستطيع مواكبة التطورات المتسارعة في السوق.
واختتمت تصريحاتها قائلة: «لدينا سوق عقارية كبيرة ومطورون يمتلكون خبرات قوية ومدن جديدة غيرت خريطة العمران في مصر، وما نحتاج إليه الآن هو استكمال هذه المنظومة بإطار مؤسسي يليق بحجم الصناعة، ويحقق معادلة واضحة: دولة تحصل على حقوقها، ومطور جاد قادر على النمو، وعميل يتمتع بالحماية والشفافية، وسوق عقارية مصرية أكثر قدرة على جذب الاستثمار والمنافسة إقليميًا».
اقرأ أيضاً:
- مروة حسان تطالب بتشديد الرقابة لمواجهة “معاهد بير السلم” والكيانات الوهمية
- أول تحرك برلماني لمواجهة أزمة خطوط المحمول المسجلة دون علم أصحابها
- برلماني يدعو لاستراتيجية دولية لتسويق العقار المصري وجذب المستثمرين الأجانب
- لحماية أموال المواطنين.. حلمي جاويش يقترح منظومة رقابية جديدة للمشروعات العقارية
- قنابل موقوتة في عروس المتوسط.. ملف العقارات الآيلة للسقوط بالإسكندرية «صداع لا ينتهي»
ما رأيك في هذا الخبر؟