"مديون وعليا فلوس".. زوجة أحد ضحايا حادث الدواويس تكشف آخر كلماته
كتبت-آية غنيم
كلمات بسيطة لكنها كانت تكشف حجم ما يثقل قلبه
لم يكن يعرف أن الكلمات التي قالها قبل خروجه من منزله ستكون آخر ما يسمعه منه أحباؤه، وأن خروجه العادي من البيت سينتهي بمأساة في حادث الدواويس بمحافظة الإسماعيلية.
كان الرجل يعيش مثل كثيرين تحت ضغط الحياة ومسؤولياتها، يحمل هم الديون والأموال التي تراكمت عليه، وقبل أن يغادر منزله قال كلمات بسيطة لكنها كانت تكشف حجم ما يثقل قلبه: “مديون وعليا فلوس كتير”.
خرج من بيته وهو يفكر في الديون التي يريد سدادها، والمسؤوليات التي تنتظره، والحياة التي كان يحاول أن يواصلها، لكنه لم يكن يعلم أن القدر كان يكتب له نهاية مختلفة.
وبعد ساعات، وصل خبر وقوع حادث الدواويس بالإسماعيلية، لتتحول المخاوف إلى فاجعة، ويصبح الرجل واحدًا من ضحايا الحادث، ويعود إلى أسرته جثمانًا بدلًا من أن يعود كما خرج.
كلمات مؤثرة أمام جثمان زوجها
كانت الصدمة الأكبر من نصيب زوجته، التي لم يمض على زواجها منه سوى 3 أشهر، لتجد نفسها فجأة أمام فقدان لم تكن تتخيله.
وانهارت الزوجة أمام جثمان زوجها، وقالت بكلمات موجعة تختصر حجم الصدمة: “لسه متجوزين من 3 شهور.. ملحقتش أشبع منه”.
ثلاثة أشهر فقط مرت على بداية حياتهما الزوجية، لم تكن كافية حتى لتصنع لهما ذكريات كثيرة، قبل أن ينتهي كل شيء في لحظة واحدة بسبب حادث أليم.
وفي وسط انهيارها، خرجت منها صرخة تختصر وجعًا أكبر من مجرد الفقد: “يلعن أبو الفلوس.. خدته مني”.
فقد كان آخر ما يشغل بال زوجها قبل خروجه هو المال والديون، بينما أصبحت هي بعد رحيله تتمنى لو عاد إليها، حتى لو عاد بلا مال، وبلا قدرة على سداد أي دين.
الديون التي انتهت أمام الموت
كان الرجل يخرج لمواجهة أعباء الحياة، يفكر في الأموال التي عليه، بينما لم يكن يعلم أن كل هذه الحسابات ستفقد قيمتها بعد ساعات قليلة.
فالمال الذي كان يشغله يمكن تعويضه، والديون يمكن سدادها، والعمل يمكن أن يبدأ من جديد، لكن فقدان الإنسان لا يمكن إصلاحه أو تعويضه.
وهكذا تحولت جملة “مديون وعليا فلوس كتير” من حديث عابر عن أعباء الحياة إلى آخر كلمات يتذكرها أهله عنه، بينما تحولت فرحة زواج لم يكمل عامه الأول إلى مأساة تركت زوجته تواجه وحدها وجع الفقد.
رحل في حادث الدواويس بالإسماعيلية، تاركًا خلفه زوجة لم تلحق أن “تشبع منه”، وأسرة ستظل تتذكر خروجه الأخير وكلماته الأخيرة.
وربما كان أكثر ما يؤلم في القصة أن الرجل كان يفكر في كيفية تدبير المال، بينما كانت الحياة تخبئ له شيئًا أكبر بكثير من كل ديونه ومسؤولياته.
“يلعن أبو الفلوس”.. كلمة قالتها زوجته بعد رحيله، وكأنها تلخص درسًا قاسيًا: كل ما نركض خلفه يمكن تعويضه إلا الإنسان الذي نحبه.
اقرأ أيضاً:
- "نفسي في المانجا".. والد أحد ضحايا حادث الدواويس يروي اللحظات الأخيرة لطفلته
- حادث الدواويس.. النيابة العامة تكشف سبب تصادم سيارتي العمال بالإسماعيلية
- 17 جراحة متقدمة لمصابي حادث الدواويس.. 4 مستشفيات تواصل الرعاية الطبية
- محافظة الإسماعيلية تلغي مهرجان المانجو وتخصص عوائده لأسر ضحايا حادث الدواويس
- "رجعولي دهبي".. القبض على زوج بعد اتهامه بالتعدي على زوجته بالإسماعيلية
ما رأيك في هذا الخبر؟