عاجل
بعد إصابة طفلين بتسمم غذائي.. تحذيرات من الإفراط في تناول النودلز سريعة التحضيرانخفاض في درجات الحرارة .. وسقوط أمطار على هذه المدناعرف حقيقة تسريب نتيجة الثانوية العامة 2026أكثر من نصف الروبوتات البشرية في العالم.. صينية"جبت كام؟".. كيف يعيش طلاب الثانوية العامة أيام انتظار النتيجة؟بمرسوم جديد.. ترامب يشكك في رواية التاريخ الأميركي داخل المتاحفالمؤبد لمتهم بإنهاء حياة بطل السباقات هيثم سمير في قليوبقلب خمسينية ينبض من جديد بعد جراحة معقدة في مستشفيات جامعة بني سويفبشرى لطلاب الشرقية.. خفض الحد الأدنى للقبول بالثانوي العام حتى 220 درجةإحالة المتهمة بإنهاء حياة والدتها في الإسكندرية إلى الطب النفسي لتقييم مسؤوليتها الجنائيةبعد إصابة طفلين بتسمم غذائي.. تحذيرات من الإفراط في تناول النودلز سريعة التحضيرانخفاض في درجات الحرارة .. وسقوط أمطار على هذه المدناعرف حقيقة تسريب نتيجة الثانوية العامة 2026أكثر من نصف الروبوتات البشرية في العالم.. صينية"جبت كام؟".. كيف يعيش طلاب الثانوية العامة أيام انتظار النتيجة؟بمرسوم جديد.. ترامب يشكك في رواية التاريخ الأميركي داخل المتاحفالمؤبد لمتهم بإنهاء حياة بطل السباقات هيثم سمير في قليوبقلب خمسينية ينبض من جديد بعد جراحة معقدة في مستشفيات جامعة بني سويفبشرى لطلاب الشرقية.. خفض الحد الأدنى للقبول بالثانوي العام حتى 220 درجةإحالة المتهمة بإنهاء حياة والدتها في الإسكندرية إلى الطب النفسي لتقييم مسؤوليتها الجنائية
schedule الأحد 26 يوليو 2026 ١٢ صفر ١٤٤٨ هـ
الخبر لايف
مقالات 2 2 دقيقة

ثناء القطيفى.. تكتب: أبي.. الحكمة التي تقودني

person ثناء القطيفي ثناء القطيفي
schedule
ثناء القطيفى.. تكتب: أبي.. الحكمة التي تقودني
أبى صاحب مدرسة خاصة في التربية، مدرسة بسيطة في ظاهرها لكنها عميقة في أثرها

في طفولتى كنت أظن أن كثيرًا من العادات التي تربيت عليها داخل بيتنا مجرد تقاليد اجتماعية فرضتها البيئة أو المجتمع، كنا نسمع كلمات مثل: «هذا عيب» و«هذا لا يليق» و«هذا يجوز وذاك لا ينفع»، دون أن أدرك وقتها أن وراء تلك الكلمات منظومة كاملة من القيم والأخلاق،لكن مع مرور السنوات، ومع نضوج الفكر، اكتشفت أن كثيرًا مما تربينا عليه لم يكن مجرد عادات، بل هو في الأصل تعاليم دينية وأخلاق.

كان أبى صاحب مدرسة خاصة في التربية، مدرسة بسيطة في ظاهرها لكنها عميقة في أثرها، لم يكن يعتمد على النصائح المباشرة أو الأوامر الصارمة، بل كان يختار طريقًا أكثر هدوءًا وتأثيرًا، ففي كل مساء تقريبًا، نجتمع حول مائدة العشاء، أنا وأبناء عائلتى ، لنستمع إلى حديثه الذي غالبًا ما يبدأ بحكاية بسيطة.

كنا نعتقد أنها مجرد قصة عابرة، لكنها في الحقيقة كانت تحمل رسالة خفية، قصة عن موقف حدث له في شبابه، أو حكاية عن رجل اشتهر بالأمانة أو الاحترام، أوموقف صغير يشرح من خلاله قيمة كبيرة، ومع الوقت أدركنا أن كل قصة كان هدفها غرس مبدأ في نفوسنا دون أن نشعر.

لم يكرر أبى الدروس بشكل مباشر، لكنه كان حريصًا على ترسيخ قواعد الاحترام في حياتنا اليومية، كان يقول لنا دائمًا: لايجوز أن يرتفع صوت الصغير على الكبير، ولايصح أن يسبق الحفيد جده في السير، ولا يليق أن يجلس الشاب متكئًا في حضور من هو أكبر سنًا، وكان يردد دائمًا أن العطف على الصغير واحترام الكبير ليس مجرد تصرفات شكلية، بل دليل على حسن التربية وأصالة الإنسان.

تلك التفاصيل الصغيرة التي كنت أسمعها يوميًا أصبحت مع الوقت جزءًا من حياتى، وعندما كبرت واحتككت بالمجتمع، أدركت أن ما كنت أراه «عادات» هو في الحقيقة قيم راسخة حث عليها الدين قبل أن يتوارثها الناس في مجتمعاتهم.

واليوم، حين أسترجع تلك اللحظات البسيطة حول مائدة العشاء، أدرك أن أبي لم يكن فقط رب أسرة، بل كان مربّيًا حقيقيًا يعرف كيف يزرع القيم في القلوب، فقد علّمنى أن الأخلاق لا تُفرض بالقوة، بل تُغرس بالحكمة، وأن الكلمة الهادئة أحيانًا تبني إنسانًا كاملًا، وهكذا يبقى أبي، في ذاكرتى أكثر من مجرد ذكرى، يبقى صوت الحكمة الذي يقودنى في حياتى، ويذكّرنى دائمًا بأن احترام الكبير، والرحمة بالصغير، والتمسك بالقيم والمبادء، هي الطريق الحقيقي لبناء إنسان صالح ومجتمع متماسك.

ما رأيك في هذا الخبر؟

forum

التعليقات

recommendمقالات ذات صلة

swipe