أعلنت وزارة الخارجية المصرية نجاح جهودها واتصالاتها مع السلطات الإيرانية في الإفراج عن آخر بحارين مصريين كانا محتجزين على متن سفينة أجنبية في إيران، وذلك بعد تحركات دبلوماسية مكثفة استمرت عدة أشهر.
بداية الواقعة واحتجاز السفينة
وقال السفير حداد الجوهري، مساعد وزير الخارجية للشؤون القنصلية والمصريين في الخارج، إن الواقعة تعود إلى نهاية يناير الماضي، عندما احتجزت السلطات الإيرانية سفينة أجنبية تحمل اسم «ريم البحار» في أحد الموانئ الإيرانية، وكان على متنها 4 بحارة مصريين، إلى جانب عدد من البحارة من جنسيات أخرى.
وأوضح السفير، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «ستوديو إكسترا» على قناة إكسترا نيوز، أن وزارة الخارجية تحركت فور علمها بالواقعة، بالتنسيق مع بعثة رعاية المصالح المصرية في العاصمة الإيرانية طهران، لمتابعة أوضاع البحارة والعمل على إنهاء احتجازهم.
الإفراج عن بحارين ثم استكمال الجهود
وأشار إلى أن التحركات المصرية أسفرت خلال شهر فبراير الماضي عن الإفراج عن اثنين من البحارة المصريين، مع العمل في الوقت نفسه على إنهاء إجراءات الإفراج عن البحارين الآخرين، وهما عماد محمد سلطان وعبد الله شمس الدين عطية.
وأضاف أن الاتصالات رفيعة المستوى التي أجراها الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين في الخارج، مع السلطات الإيرانية، ساهمت في التوصل إلى حل للواقعة وإنهاء احتجاز البحارين المتبقيين.
عودة البحارين إلى مصر دون غرامات
وأكد مساعد وزير الخارجية أن البحارين أُفرج عنهما وغادرا الأراضي الإيرانية، وهما في طريقهما إلى مصر، متوقعًا وصولهما فجر الأربعاء، مشددًا على أنه لم يتم توقيع أي غرامات أو عقوبات عليهما.
وأوضح أن بعثة رعاية المصالح المصرية في إيران قدمت الدعم القنصلي للبحارة منذ بداية الأزمة، حيث توجه مسؤول قنصلي إلى السفينة داخل ميناء بندر عباس، والتقى البحارة المصريين واطمأن على أوضاعهم، إلى جانب استمرار الاتصالات مع الجانب الإيراني حتى إتمام الإفراج.

كما حرصت وزارة الخارجية على التواصل مع أسر البحارة المحتجزين وتقديم الدعم لهم، حيث جرى إطلاعهم بصورة مستمرة على تطورات المفاوضات والجهود المبذولة من أجل عودة ذويهم، في إطار حرص الدولة المصرية على رعاية مواطنيها في الخارج.
وأكد السفير حداد الجوهري أن نجاح الجهود في الإفراج عن البحارين يعكس اهتمام الدبلوماسية المصرية بمتابعة أوضاع المصريين بالخارج، والتدخل لدى الجهات المعنية لحل المشكلات التي قد يتعرضون لها، والعمل على ضمان عودتهم إلى البلاد في أقرب وقت ممكن.