أعلن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء نتائج بحث القوى العاملة عن الربع الثاني من عام 2026 (أبريل – يونيو)، والتي أظهرت استمرار تحسن مؤشرات سوق العمل، بعدما انخفض معدل البطالة إلى 5.8% من إجمالي قوة العمل، بتراجع قدره 0.2 نقطة مئوية مقارنة بالربع الأول من العام، بالتزامن مع ارتفاع حجم قوة العمل وعدد المشتغلين.
ارتفاع قوة العمل وانخفاض عدد المتعطلين
أوضح الجهاز أن حجم قوة العمل بلغ 35.636 مليون فرد خلال الربع الثاني، مقابل 35.412 مليونًا في الربع السابق، بزيادة بلغت 224 ألف فرد، مدفوعة بارتفاع أعداد المشتغلين وانخفاض أعداد العاطلين عن العمل. وسجل عدد المتعطلين نحو 2.075 مليون شخص، بانخفاض 51 ألف متعطل مقارنة بالربع الأول، بينما ارتفع عدد المشتغلين إلى 33.561 مليون فرد، بزيادة بلغت 274 ألف مشتغل.
وأشار التقرير إلى أن معدل البطالة بين الذكور تراجع إلى 3.4% مقابل 3.6% في الربع السابق، في حين بلغ معدل البطالة بين الإناث 14.4%، مع استمرار الفجوة بين الجنسين في سوق العمل.
تفاوت معدلات البطالة بين الحضر والريف
أظهرت البيانات أن معدل البطالة في المناطق الحضرية سجل 8.8% من إجمالي قوة العمل، مقابل 3.5% في المناطق الريفية، ما يعكس استمرار الفارق بين المحافظات الحضرية والريفية في فرص التوظيف.
كما أوضح التقرير أن نحو 79.7% من إجمالي المتعطلين هم من الحاصلين على مؤهلات متوسطة وفوق متوسطة وجامعية، بينما بلغت نسبة من هم أقل من التعليم المتوسط أو دونه 20.3%، وهو ما يعكس استمرار تركّز البطالة بين أصحاب المؤهلات التعليمية.
الزراعة والتجارة تتصدران الأنشطة الأكثر تشغيلًا
كشف الجهاز أن نشاط الزراعة واستغلال الغابات وقطع الأشجار وصيد الأسماك جاء في صدارة الأنشطة الاقتصادية الأكثر استيعابًا للعمالة، بإجمالي 6.247 مليون مشتغل، يليه نشاط تجارة الجملة والتجزئة وإصلاح المركبات بنحو 5.780 مليون مشتغل، ثم الصناعات التحويلية بـ4.531 مليون مشتغل، والتشييد والبناء بـ3.955 مليون مشتغل، وأخيرًا النقل والتخزين بـ3.135 مليون مشتغل.

وأضاف التقرير أن نسبة العاملين بأجر نقدي ارتفعت إلى 69.5% من إجمالي المشتغلين، في الوقت الذي بلغ فيه معدل المساهمة في النشاط الاقتصادي 47.5% من السكان البالغين 15 عامًا فأكثر، بما يعكس استمرار تحسن مؤشرات سوق العمل خلال الربع الثاني من العام الجاري.