730 مليون دولار للدعاية.. تقرير يكشف حملة إسرائيلية واسعة لكسب الأمريكيين
كشفت صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية أن إسرائيل رفعت إنفاقها على حملات التأثير الإعلامي والدعائي في الولايات المتحدة إلى نحو 730 مليون دولار خلال عام 2026، في محاولة لتحسين صورتها لدى الرأي العام الأمريكي، بعد تراجع ملحوظ في معدلات التأييد الشعبي للحكومة الإسرائيلية.
وأوضح التقرير أن حجم الإنفاق الجديد يزيد على أربعة أضعاف المخصصات التي رصدت لهذا الغرض خلال عام 2025، في وقت تشير فيه استطلاعات الرأي إلى تصاعد النظرة السلبية تجاه الحكومة الإسرائيلية داخل الولايات المتحدة.
شركات أمريكية وحملات واسعة
وبحسب الصحيفة، استعانت الحكومة الإسرائيلية بما لا يقل عن ست شركات أمريكية متخصصة في التسويق والعلاقات العامة، كما سجل أكثر من 36 شخصًا أنفسهم كوكلاء أجانب يعملون لصالح إسرائيل، بينهم متخصصون في مجالات التسويق والإعلام الرقمي.
وأشار التقرير إلى أن هذه الشركات تتولى تنفيذ حملات إعلامية وإعلانية تستهدف مختلف شرائح المجتمع الأمريكي، مع التركيز على تحسين صورة إسرائيل في وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي.
تراجع التأييد الشعبي
واستند التقرير إلى نتائج استطلاع أجراه مركز بيو للأبحاث خلال يوليو الماضي، أظهر أن 69% من البالغين الأمريكيين يحملون رأيًا سلبيًا تجاه الحكومة الإسرائيلية، بينما أبدى 42% منهم آراء سلبية تجاه الشعب الإسرائيلي.
وأكدت الصحيفة أن هذا التراجع دفع الحكومة الإسرائيلية إلى زيادة مخصصات حملات الدبلوماسية العامة، أو ما يعرف في إسرائيل باسم "هاسبارا"، بصورة غير مسبوقة.
الذكاء الاصطناعي ومنصات التواصل
وأوضح التقرير أن جزءًا كبيرًا من الحملة يعتمد على أدوات الذكاء الاصطناعي ومنصات التواصل الاجتماعي، حيث تعاقدت إسرائيل مع شركات لإنتاج مئات المواد الإعلامية شهريًا تستهدف فئة الشباب، خاصة عبر تطبيقات تيك توك وإنستغرام ويوتيوب والبودكاست.
كما أشار إلى استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحليل مخاوف الجمهور الأمريكي تجاه إسرائيل، وصياغة رسائل إعلامية تستهدف الرد على تلك المخاوف، إلى جانب إنشاء مواقع إلكترونية وحملات رقمية موجهة.
استهداف المحافظين والمؤثرين
وأضافت الصحيفة أن الحملة تستهدف أيضًا المحافظين الأمريكيين والجماعات المسيحية، عبر رسائل دعائية وبرامج مخصصة، فضلًا عن التعاون مع مؤثرين على وسائل التواصل الاجتماعي وشخصيات إعلامية معروفة، بهدف تعزيز الدعم لإسرائيل والتأثير في اتجاهات الرأي العام.
كما أوضح التقرير أن بعض الحملات خُطط لها للوصول إلى ملايين من أعضاء الكنائس والجامعات المسيحية، مع التركيز على ربط إسرائيل بقيم الأمن والاستقرار، وإبراز روايتها للأحداث.
أكبر حملة تأثير خارجي
ونقلت الصحيفة عن باحثين أن إسرائيل قد تصبح الدولة الأكثر إنفاقًا على حملات التأثير في الرأي العام الأمريكي، في ظل تصاعد المنافسة على كسب التأييد الشعبي، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات السياسية المقبلة داخل الولايات المتحدة.
واختتم التقرير بالإشارة إلى أن تل أبيب ترى في هذه الحملات وسيلة للحفاظ على دعم أحد أهم حلفائها، في وقت تواجه فيه انتقادات متزايدة داخل المجتمع الأمريكي بشأن سياساتها، وتسعى إلى إعادة بناء صورتها عبر أدوات الإعلام والتسويق والذكاء الاصطناعي.
اقرأ أيضاً:
ما رأيك في هذا الخبر؟