ردّ عبد الملك الحوثي على الاتهامات الموجهة إلى جماعته بشأن محاولة استهداف مكة المكرمة بطائرة مسيّرة، ورفض ما وصفه بالاتهام الموجه إلى الحوثيين، مؤكدًا في كلمة مصورة أن مكة والمقدسات الإسلامية تحظى بمكانة خاصة لدى جماعته. ويأتي ذلك بعدما أعلنت السعودية اعتراض مسيّرة جنوب مكة قبل دخولها المجال الجوي المحظور.
الحوثي يتحدث عن مكانة مكة
وقال زعيم جماعة أنصار الله في كلمته المصورة إن اتهام الحوثيين باستهداف مكة يمثل، بحسب وصفه، «بهتانًا عظيمًا» بحق الشعب اليمني وقواته المسلحة.
وتابع حديثه عن المدينة المقدسة قائلًا: «مكة المكرمة أرواحنا لها الفداء، وأنفسنا لها الفداء، وإلى مقدسات الإسلام جملةً»، في تعبير عن موقفه المعلن تجاه مكانة مكة والمقدسات.
تأكيدات بشأن المقدسات
وأضاف عبد الملك الحوثي أن مكة المكرمة تحظى بمكانة مقدسة لدى المسلمين، متحدثًا عن ارتباط الشعب اليمني بالمقدسات الإسلامية.
وقال إن اليمنيين يعتبرون حماية المقدسات مسؤولية دينية، مؤكدًا أن جماعته مستعدة، وفق تصريحاته، للتحرك في حال تعرضها لأي مخاطر، وهو موقف يأتي في سياق التصعيد العسكري المتواصل بين الحوثيين والسعودية.
الرواية السعودية للواقعة
وكان المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن، اللواء الركن تركي المالكي، أعلن أن الدفاع الجوي السعودي اعترض ودمّر مساء الثلاثاء 15 سبتمبر طائرة مسيّرة قال إن الحوثيين أطلقوها، قبل دخولها المجال الجوي المحظور لمكة المكرمة، موضحًا أن عملية الاعتراض تمت جنوب المدينة.
الحوثيون ينفون استهداف مكة
وفي المقابل، نفى الحوثيون أن تكون مكة المكرمة أو المواقع المقدسة هدفًا للهجمات التي نفذوها، وقال المتحدث العسكري للجماعة يحيى سريع إن أهداف العمليات كانت منشآت نفطية وقواعد عسكرية سعودية، مؤكدًا أنها بعيدة عن الأماكن المقدسة.
كما نقلت تقارير حديثة استمرار الجماعة في نفي استهداف مكة، في حين تتمسك السعودية بروايتها بشأن المسيّرة التي تم اعتراضها جنوب المدينة.

موقف مستمر وسط التصعيد
وأكد عبد الملك الحوثي في كلمته أن جماعته تنظر إلى حماية المقدسات باعتبارها أولوية، قائلًا إن اليمنيين مستعدون لتقديم ما يملكون دفاعًا عنها.
وتأتي تصريحاته في ظل تصعيد عسكري أوسع شهد خلال الأيام الأخيرة هجمات بطائرات مسيّرة وصواريخ، بالتزامن مع تحذيرات أمنية سعودية وإدانات إقليمية ودولية للحادثة.