عاجل
طلائع الجيش يتصدر الدوري والزمالك يحصد أول 3 نقاط أمام البنك الأهليشراكة تاريخية.. مصر للطيران الناقل الرسمي الحصري لبرشلونة حتى موسم 2028/2029حسام حسن: محمد صلاح يمر بحالة نفسية صعبة ومستعد للسفر إلى تركيا لمساندتهغلق شارع السودان 4 أيام بسبب المونوريل.. تعرف على المواعيد وموقع الأعمالتجديد حبس 3 متهمين في واقعة وفاة الطفل رحيم داخل حمام سباحة بالبدرشين«التقسيط بالوكالة الصورية».. قراءة استقصائية في أزمة مدرسة «جلوبال بارادايم» وثغرات التمويل الاستهلاكي (3-4)وزارة النقل تنفذ 35 محورًا جديدًا لربط ضفتي النيل وتقليل المسافاتهل هو تغيير لخلق الله؟.. الإفتاء تحسم حكم عملية تقوس عظمة الأنفأسد يعود من جديد.. محمد رمضان يكشف كواليس الفيلم بعد عرضه على يانجو بلايتسوية أوضاع معلمي التربية.. قرار جديد للاستفادة من الحاصلين على مؤهل تربوي وسد العجزطلائع الجيش يتصدر الدوري والزمالك يحصد أول 3 نقاط أمام البنك الأهليشراكة تاريخية.. مصر للطيران الناقل الرسمي الحصري لبرشلونة حتى موسم 2028/2029حسام حسن: محمد صلاح يمر بحالة نفسية صعبة ومستعد للسفر إلى تركيا لمساندتهغلق شارع السودان 4 أيام بسبب المونوريل.. تعرف على المواعيد وموقع الأعمالتجديد حبس 3 متهمين في واقعة وفاة الطفل رحيم داخل حمام سباحة بالبدرشين«التقسيط بالوكالة الصورية».. قراءة استقصائية في أزمة مدرسة «جلوبال بارادايم» وثغرات التمويل الاستهلاكي (3-4)وزارة النقل تنفذ 35 محورًا جديدًا لربط ضفتي النيل وتقليل المسافاتهل هو تغيير لخلق الله؟.. الإفتاء تحسم حكم عملية تقوس عظمة الأنفأسد يعود من جديد.. محمد رمضان يكشف كواليس الفيلم بعد عرضه على يانجو بلايتسوية أوضاع معلمي التربية.. قرار جديد للاستفادة من الحاصلين على مؤهل تربوي وسد العجز
schedule الأربعاء 26 أغسطس 2026 ١٣ ربيع الأول ١٤٤٨ هـ
الخبر لايف
اقتصاد 4 4 دقيقة

«التقسيط بالوكالة الصورية».. قراءة استقصائية في أزمة مدرسة «جلوبال بارادايم» وثغرات التمويل الاستهلاكي (3-4)

person Abuzakeer@yahoo.com
schedule
«التقسيط بالوكالة الصورية».. قراءة استقصائية في أزمة مدرسة «جلوبال بارادايم» وثغرات التمويل الاستهلاكي (3-4)
التمويل الاستهلاكي.. سوق تتسع ومخاطر تتزايد
الحلقة الثالثة من هذا التحقيق الاستقصائي ترصد التوسع المتسارع في سوق التمويل الاستهلاكي بمصر، وتكشف الفجوة بين نمو القطاع وتطور الرقابة، مع استعراض تأثيرات هذا التوسع على المقترضين وأزمة «جلوبال بارادايم».

الحلقة الثالثة: القصة الأكبر.. حين يتضخم التمويل الاستهلاكي أسرع من الرقابة  

ملف استقصائي إعداد د.محمد غالي :

لا يمكن، بأي حال من الأحوال، قراءة أزمة «جلوبال بارادايم» بمعزل عن السياق الاقتصادي والمجتمعي الأوسع الذي أنتجها وهيّأ الظروف لحدوثها؛ فهذه الواقعة، على خطورتها وحساسيتها، ليست إلا التعبير الأكثر صخباً ووضوحاً عن أزمة أعمق وأشمل يعيشها قطاع التمويل الاستهلاكي في مصر بأكمله، قطاع ينمو بمعدلات لافتة للنظر منذ سنوات قليلة، حتى تجاوز في اتساعه قدرة الأدوات الرقابية التقليدية على مواكبته لحظة بلحظة.  

​الأرقام هنا تتحدث عن نفسها بوضوح: منحت شركات التمويل الاستهلاكي في مصر، خلال عام واحد فقط، تمويلات وأقساطاً بلغت نحو 96.3 مليار جنيه، استفاد منها ما يقارب 12.1 مليون عميل في مختلف أنحاء الجمهورية، وفق بيانات الهيئة العامة للرقابة المالية ذاتها. ومن المتوقع، بحسب تصريحات رسمية لاحقة لرئيس الهيئة، أن يقفز حجم هذا التمويل ليصل إلى نحو 150 مليار جنيه بحلول نهاية العام الجاري، وهو رقم يعكس شهية استهلاكية متصاعدة لدى شريحة واسعة من المصريين، ورغبة موازية من الشركات في التوسع لاستيعاب هذا الطلب المتنامي.  

​وقد قفز عدد شركات النشاط نفسه بشكل متسارع، من نحو عشرين شركة فقط قبل عامين اثنين، إلى ما يقارب سبعاً وأربعين شركة اليوم، منها خمس وثلاثون شركة عضو في اتحاد التمويل الاستهلاكي، إضافة إلى اثنتي عشرة شركة أخرى رخصت لها الهيئة العامة للرقابة المالية بممارسة هذا النشاط جنباً إلى جنب مع أنشطتها المالية الأخرى. هذا التوسع السريع والمتلاحق في عدد اللاعبين داخل السوق دفع بمسؤولين مصرفيين بارزين إلى إطلاق تحذيرات مبكرة وصريحة، من بينها تصريح لافت للرئيس التنفيذي الأسبق لأحد أكبر البنوك التجارية في مصر، حذّر فيه بعبارة معبّرة مفادها أن «معظم النار من مستصغر الشرر»، في إشارة بليغة إلى أن سهولة الحصول على التمويل اليوم قد تُخفي وراءها مخاطر تعثر متراكمة، ستتكشف تباعاً مع مرور الوقت وتزايد أعباء الأسر المقترضة.  

​خلف هذه الأرقام الكبرى المجردة، توجد حكايات فردية متناثرة، جُمع بعضها في تحقيقات صحفية سابقة، توضح بجلاء الوجه الآخر الأكثر إنسانية وقسوة للتمويل الاستهلاكي حين يُساء استخدامه، أو حين تغيب الشفافية الكافية في شروطه وتفاصيله الدقيقة: طبيب بيطري وجد نفسه، بعد تعثره في سداد أقساط سيارة لأربعة أشهر متتالية، خلف قضبان الحجز المؤقت بسبب تراكم فوائد وغرامات تأخير تجاوزت وحدها أربعة عشر ألف جنيه، بمعزل تام عن قيمة الدَّين الأصلي نفسه. وموظفة خدمة عملاء اكتشفت، بعد ستة أشهر كاملة من الالتزام الظاهري بالسداد، أن رسوماً إدارية إضافية، مكتوبة بخط صغير جداً على ظهر العقد الذي وقّعته دون تدقيق كافٍ، قد ضاعفت من التزاماتها المالية الفعلية رغم انتظامها التام في الدفع. ومندوب مبيعات تعثر بعد فترة طويلة نسبياً من الالتزام، عقب حصوله على تمويل دراجة نارية دون ضمانات حقيقية تُذكر، سوى صورة من بطاقته الشخصية وضامن واحد فقط لا غير.  

​المفارقة الجوهرية التي يجب التوقف عندها طويلاً هي أن التمويل الاستهلاكي، في جوهره وأصل فكرته، أداة اقتصادية مشروعة ومفيدة للغاية، تتيح لأسرٍ كثيرة، لا حصر لها، تأثيث بيت جديد، أو استكمال مصروفات تعليمية لأبنائها، أو شراء جهاز منزلي ضروري بالتقسيط المريح بدلاً من الحرمان منه كلياً بسبب ضيق السيولة النقدية الفورية. وقد عبّر عن هذا الجانب الإيجابي خبراء ومستفيدون حقيقيون على حدٍّ سواء، من بينهم زوجان شابان استطاعا تأثيث شقة زواجهما بالكامل عبر التقسيط على مدى عامين، وموظفة مصرفية باتت تستثمر جزءاً من دخلها في شهادات ادخار بنكية، بينما يغطي عائد هذه الشهادات فارق أقساط التمويل الاستهلاكي الذي تسدده شهرياً، في طريقة واعية ومدروسة نسبياً لإدارة السيولة الشخصية.  

​لكن جامعة هذه الحالات المتناقضة، الإيجابي منها والسلبي، ينبغي ألا تُخفي عنا حقيقة جوهرية واحدة: أن سرعة توسع هذا القطاع الاستثنائية، وتعدد قنواته بين الإلكتروني الرقمي السريع والورقي التقليدي الأبطأ، وتزايد عدد اللاعبين فيه من شركات ومنصات دفع مختلفة، كل ذلك مجتمعاً خلق فجوة زمنية وإجرائية حقيقية وملموسة بين وتيرة نمو السوق من جهة، ووتيرة تطور أدوات الرقابة والتحقق المصاحبة لهذا النمو من جهة أخرى. وأزمة «جلوبال بارادايم»، بكل تفاصيلها وأرقامها الصادمة، بدت تجسيداً مكثفاً وصارخاً بشكل خاص لهذه الفجوة بالتحديد، حين استطاعت مؤسسة واحدة، غير مؤهلة أصلاً وغير مرخصة للقيام بذلك، أن تتحول بسهولة نسبية إلى وسيط ائتماني فعلي داخل منظومة مالية متوسعة بسرعة تفوق قدرتها المؤسسية على ضبط كل تفصيلة فيها في الوقت الحقيقي.  

​وفي محاولة لقياس أبعاد هذه الظاهرة من الناحية المجتمعية، أجرى استطلاع رأي غير رسمي بين عدد من سكان أحد المجمعات السكنية الراقية بالقاهرة الجديدة سؤالاً مباشراً حول دوافع لجوئهم للتمويل الاستهلاكي، فجاءت الإجابات متنوعة ومعبّرة: نسبة كبيرة نسبياً فضّلت تمويل شراء السيارات، تلتها نسبة معتبرة وجّهت التمويل لأغراض التعليم والمصروفات الجامعية، بينما استخدمته فئة أخرى لتشطيبات المنازل ورفاهياته، في حين أفصحت فئة أصغر عن استخدامه كأداة استثمارية تكتيكية بحتة للاحتفاظ بسيولتها النقدية موظفة إياها في أوعية ادخارية أخرى ذات عائد أعلى.

ما رأيك في هذا الخبر؟

forum

التعليقات

recommendمقالات ذات صلة

swipe