إحالة المتهمة بإنهاء حياة والدتها في الإسكندرية إلى الطب النفسي لتقييم مسؤوليتها الجنائية
قررت جهات التحقيق المختصة في محافظة الإسكندرية إحالة المحامية المتهمة بقتل والدتها داخل شقتها بمنطقة سيدي بشر إلى مستشفى المعمورة للطب النفسي، وذلك لإجراء الفحوصات اللازمة لبيان مدى سلامة قواها العقلية والنفسية وقت ارتكاب الواقعة، وما إذا كانت مسؤولة عن تصرفاتها من الناحية القانونية.
ويأتي هذا القرار ضمن الإجراءات التي تتخذها النيابة لاستكمال التحقيقات والوصول إلى تصور كامل حول ملابسات القضية، خاصة في ظل طبيعة الجريمة التي أثارت اهتمامًا واسعًا خلال الأيام الماضية.
وكان قاضي التجديدات قد أصدر في وقت سابق قرارًا بحبس المتهمة لمدة 15 يومًا على ذمة التحقيقات، مع استمرار مباشرة جهات التحقيق لكافة الإجراءات القانونية، وسماع أقوال الشهود، إلى جانب انتظار نتائج التقارير الفنية والطبية التي ستحدد مسار القضية خلال الفترة المقبلة.
بلاغ الجيران يكشف تفاصيل الواقعة
وتعود بداية الواقعة إلى تلقي الأجهزة الأمنية بلاغًا من عدد من سكان أحد العقارات بشارع العاشر من رمضان بمنطقة سيدي بشر قبلي، أفاد بانبعاث رائحة كريهة من إحدى الشقق السكنية. وعلى الفور انتقلت قوة أمنية إلى مكان البلاغ، حيث تبين أن الشقة تقع بالطابق الرابع وتستأجرها محامية كانت تقيم برفقة والدتها المسنة.
وبعد استئذان جهات التحقيق وفتح الشقة، عثرت قوات الأمن على أجزاء من جثمان سيدة داخل الشقة، بينما وُجدت أجزاء أخرى محفوظة داخل حقائب وأماكن مختلفة، الأمر الذي استدعى فرض كردون أمني وإخطار فريق البحث الجنائي والنيابة العامة لمعاينة موقع الحادث ورفع الأدلة الجنائية.
وأفاد عدد من الجيران، بحسب التحقيقات، أنهم لاحظوا منذ أيام انبعاث روائح غير طبيعية من الشقة، وعندما استفسروا من المتهمة عن سببها، أخبرتهم بأنها ناتجة عن بقايا طعام تركته لوالدتها، إلا أن استمرار الرائحة أثار شكوكهم، فقرروا إبلاغ الشرطة.
تحقيقات مستمرة وانتظار التقرير الطبي
وتواصل جهات التحقيق استكمال جميع الإجراءات القانونية في القضية، حيث تم التحفظ على عدد من المضبوطات التي يشتبه في استخدامها أثناء ارتكاب الجريمة، كما يجري فحص الأدلة الجنائية وسماع أقوال الشهود والمحيطين بالواقعة، إلى جانب مراجعة التقارير الفنية الخاصة بمسرح الجريمة.

ويُعد التقرير الصادر عن مستشفى المعمورة للطب النفسي من أبرز الأدلة المنتظرة في القضية، إذ سيحدد الحالة النفسية والعقلية للمتهمة، ومدى قدرتها على الإدراك والتمييز وقت وقوع الحادث، وهو ما قد يكون له تأثير على توصيف المسؤولية الجنائية وفقًا لما تقرره القوانين المنظمة لذلك.
ومن المنتظر أن تستكمل النيابة العامة التحقيقات عقب ورود نتائج الفحص الطبي والتقارير الفنية، تمهيدًا لاتخاذ ما تراه مناسبًا من إجراءات قانونية، مع استمرار حبس المتهمة احتياطيًا لحين انتهاء التحقيقات وكشف جميع ملابسات الواقعة بصورة كاملة.
اقرأ أيضاً:
- اعترافات وتمثيل للجريمة.. تطورات جديدة في قضية اتهام محامية بقتل والدتها في الإسكندرية
- اعترافات المتهمة في واقعة مقتل والدتها بالإسكندرية.. خلافات أسرية تحولت إلى جريمة
- حيثيات الحكم بحبس أمنية سويدان 6 أشهر في قضية منشورات مستشفى الشاطبي بالإسكندرية
- تجديد حبس المتهمة في قضية دهس بائعة الشاي بحدائق الأهرام.. والدها يتمسك ببراءتها
- تأييد حبس المتهمة في واقعة وفاة بائعة الشاي بحدائق الأهرام واستمرار التحقيقات
ما رأيك في هذا الخبر؟