الخبر لايف
الثلاثاء 26 مايو
تحقيقات وتقارير 2 2 دقيقة visibility 41

"أقوى من الوجع".. حكاية "أم محمد" المسنّة التي تحمل ابنها الأربعيني على ظهرها بحثاً عن رغيف الخبز

schedule
"أقوى من الوجع".. حكاية "أم محمد" المسنّة التي تحمل ابنها الأربعيني على ظهرها بحثاً عن رغيف الخبز

​في مشهدٍ هزّ أركان منصات التواصل الاجتماعي وأوقف سيل الأخبار المتلاحقة، تداول ناشطون مقطع فيديو لسيدة مسنّة منحنية الظهر، لا تحمل متاعاً ولا حملاً عادياً، بل تحمل على كاهلها الوهن رجلاً بالغاً في منتصف الأربعينيات، تسير به بخطى وئيدة ومتعثرة تحت وطأة المرض والفقر. هي "أم محمد"، التي تحولت قصتها إلى أيقونة للصبر في مواجهة مأساة إنسانية مركّبة.

​تفاصيل المأساة: 45 عاماً من “الطفولة الدائمة”

​كشفت السيدة "أم محمد"، في تصريحات خاصة لـ "صدى البلد"، أن هذا الرجل الذي تحمله هو نجلها البالغ من العمر 45 عاماً. وأوضحت أن مأساته بدأت منذ الصغر؛ حيث يعاني من ضمور في المخ وتأخر عقلي حاد، بالإضافة إلى نوبات هياج مستمرة تجعله يتصرف كطفل صغير، لكن بجسد رجل بالغ.

​تقول الأم المنهكة: ​"نوبات الغضب تدفعه أحياناً لتكسير أثاث المنزل البسيط، فأضطر لحمله والخروج به إلى الشارع والجلوس في الأماكن العامة حتى يهدأ، خوفاً عليه من إيذاء نفسه داخل الجدران الأربعة".

​بين الجراحة والفقر: وجبة واحدة لا تكفي

​لم تقتصر المعاناة على مرض الابن، بل امتدت لتطال جسد الأم التي خضعت لعملية جراحية دقيقة مؤخراً، مما جعل قدرتها على الحركة محدودة للغاية. ورغم ذلك، ترفض الاستسلام، وتعتمد في معيشتها على دخل شهري ضئيل لا يتجاوز 3000 جنيه، يذهب معظمه لشراء الأدوية الباهظة للابن.

​وفي اعتراف يمزق القلوب، أكدت "أم محمد" أنها ونجلها يعيشان على وجبة واحدة يومياً، غالباً ما تكون عبارة عن "خبز وجبن"، قائلة بصوت يملؤه الرضا: "عايشين على العيش والجبنة.. بناكل مرة واحدة في اليوم عشان نوفر تمن الدواء".

​لماذا ترفض الكرسي المتحرك؟

​ورداً على تساؤلات الكثيرين حول سبب عدم استخدامها كرسياً متحركاً بدلاً من حمله على ظهرها، أوضحت الأم أن حالة نجلها الذهنية ونوبات الهياج تجعل بقاءه على الكرسي خطراً؛ حيث قد يسقط أو يؤذي نفسه، ولذلك تجد في حمله على ظهرها "الأمان الوحيد" له، رغم الآلام المبرحة التي يعتصرها جسدها النحيل.

​استغاثة إنسانية: هل يتحول التعاطف إلى دعم؟

​وجهت "أم محمد" نداءً مؤثراً للمسؤولين وأصحاب القلوب الرحيمة، للمطالبة بـ:

​توفير رعاية طبية متخصصة لنجلها للسيطرة على نوبات الهياج.

​توفير الأدوية الشهرية التي لا تستطيع تدبير ثمنها.

​تحسين ظروفهم المعيشية لضمان حياة كريمة.

​تبقى قصة "أم محمد" نموذجاً صارخاً لمعاناة تعيش في صمت خلف الأبواب المغلقة. وبينما حصد الفيديو آلاف المشاهدات والدعوات، يبقى التساؤل قائماً: هل ستجد هذه الأم من يرفع الحمل عن كاهلها، أم ستظل وحيدة في معركة "الخبز والجبن" وصراع البقاء؟

ما رأيك في هذا الخبر؟

forum

التعليقات

recommendمقالات ذات صلة

swipe