في واقعة إنسانية حبست أنفاس منصات التواصل الاجتماعي، أسدل الستار على رحلة بحث استمرت 43 عاماً، بعودة "إسلام المخطوف" إلى أحضان أسرته الحقيقية. القصة التي بدأت بجريمة اختطاف غامضة في ثمانينيات القرن الماضي بالإسكندرية، انتهت بلقاء مؤثر جمع بين الابن وعائلته الليبية المصرية، ليعلن "إسلام" عبر بث مباشر استعادته لهويته الأصلية واسمه الحقيقي "محمد".
تفاصيل العودة: العلم يحسم الجدل
كشف "إسلام" (محمد حالياً) أن نتائج تحليل البصمة الوراثية (DNA) جاءت إيجابية بنسبة قاطعة، مؤكدة نسبه لعائلة مكونة من 20 شقيقاً (9 أخوة و11 شقيقة) من أب ليبي وأم مصرية. وأوضح في بث مباشر عبر "تيك توك" مشاعر الصدمة والذهول التي انتابته فور تلقيه الخبر، قائلاً:"النتيجة ظهرت الساعة 11 مساءً، شعرت بتنميل في عقلي ولم أستطع النوم.. اسمي الحقيقي محمد، وعيد ميلادي الحقيقي هو 18 أبريل".
من العامرية إلى ليبيا: رحلة الشتات
تعود تفاصيل الواقعة إلى عقود مضت، حين كانت الأسرة تقطن منطقة العامرية بالإسكندرية. وعقب اختطاف نجلهم "محمد" وفشل محاولات العثور عليه، قررت العائلة العودة إلى مسقط رأسها في ليبيا، حاملين معهم غصة الفقد، قبل أن تجمعهم الأقدار مجدداً في حفل عائلي بهيج ضم الأشقاء، وعلى رأسهم جبريل ورفعت.


"حكاية نرجس": عندما تخدم الدراما الواقع
لعب الفن دوراً محورياً في تسليط الضوء على هذه القضية؛ حيث ساهم مسلسل "حكاية نرجس"، الذي عُرض ضمن سباق دراما رمضان 2026، في إحياء القصة ووضعها أمام الرأي العام. المسلسل الذي قامت ببطولته الفنانة ريهام عبد الغفور، تناول قضايا إنسانية شائكة، من بينها الفقد وتأخر الإنجاب، مما دفع رواد التواصل الاجتماعي لتقديم الشكر لصناع العمل والشركة المتحدة لدورهم في تقريب المسافات بين إسلام وأسرته.
أبرز محطات القضية:
مدة الغياب: 43 عاماً منذ الاختطاف على يد سيدة عُرفت بـ "عزيزة بنت إبليس".
الهوية: الاسم المسجل "إسلام"، والاسم الأصلي "محمد".
العائلة: أسرة ليبية مصرية تضم 20 أخاً وأختاً.
الصدفة: التواصل مع الأهل بدأ قبل عرض المسلسل بنحو شهر، وحسمته التحاليل العلمية مؤخراً.
احتفلت النجمة ريهام عبد الغفور عبر حساباتها الرسمية بنهاية هذه المعاناة، مؤكدة على القوة التأثيرية للأدوار الإنسانية التي تلامس الواقع، ليبقى يوم 18 أبريل هذا العام ليس مجرد عيد ميلاد لـ "محمد"، بل تاريخاً لميلاد حياة جديدة وسط "عزوة" الأهل.