في واحدة من أكثر القصص الإنسانية تأثيراً في الشارع المصري، أعلن الشاب "إسلام"، المعروف إعلامياً بلقب "ضحية عزيزة بنت إبليس"، عودته رسمياً إلى كنف أسرته الحقيقية. جاء ذلك بعد رحلة شاقة استمرت لأكثر من أربعة عقود، وانتهت بظهور نتائج إيجابية لتحليل البصمة الوراثية (DNA) التي ربطته بعائلة ذات جذور ليبية.
تطابق الـ DNA ينهي رحلة الـ 57 عائلة
كشف إسلام، في بث مباشر عبر حسابه على منصة "تيك توك"، عن مفاجأة مدوية، حيث أكد أن التحليل الأخير أثبت نسبه لعائلة ليبية كان والده يقيم في مصر وقت ولادته. وأوضح إسلام حجم المعاناة التي عاشها بقوله:"أجريت نحو 57 تحليل حمض نووي مع 57 عائلة مختلفة كانت تظن أنني ابنها المفقود، وكانت النتائج تظهر سلبية في كل مرة، حتى جاء اليقين في المرة الثامنة والخمسين".



تفاصيل واقعة الاختطاف من مستشفى الشاطبي
تعود وقائع القصة إلى نحو 43 عاماً، وتحديداً حين كان إسلام رضيعاً لم يتجاوز عمره شهراً ونصف. تعرّض للاختطاف من داخل مستشفى الشاطبي بالإسكندرية على يد سيدة اشتهرت بلقب "عزيزة بنت إبليس"، والتي ارتبط اسمها بسلسلة من جرائم اختطاف الأطفال نتيجة معاناتها من أزمات نفسية مرتبطة بالعقم.
عزوة الـ 20 شقيقاً: ترتيبه الرابع في العائلة
أعرب إسلام عن سعادته الغامرة باكتشاف هويته الحقيقية، مشيراً إلى أنه وجد نفسه وسط "عزوة" كبيرة لم يكن يتخيلها. وتتكون أسرته الحقيقية من:
20 أخاً وأختاً (من ذات الأب والأم).
ينقسمون إلى 9 رجال و11 فتاة.
يأتي ترتيب إسلام (محمد حسب اسمه الأصلي) الرابع بين أشقائه.
دور الدراما في إحياء القضية: مسلسل "حكاية نرجس"
ساهمت الدراما المصرية مؤخراً في إعادة القضية إلى واجهة الاهتمام الشعبي من خلال مسلسل "حكاية نرجس"، الذي عُرض في موسم رمضان 2026. سلط المسلسل الضوء على ملف "عزيزة بنت إبليس" والآثار النفسية والاجتماعية المترتبة على اختطاف الأطفال، مما شجع إسلام على استكمال رحلة بحثه التي تكللت بالنجاح في النهاية.
خاتمة الرحلة
بهذه النهاية السعيدة، يغلق إسلام ملفاً طويلاً من الغربة والضياع، ليبدأ حياة جديدة تحت هويته الحقيقية، مؤكداً أن الأمل في العودة لم ينقطع يوماً رغم قسوة السنين وتعدد المحاولات الفاشلة.