الخبر لايف
الثلاثاء 26 مايو
تحقيقات وتقارير 2 2 دقيقة visibility 72

محمد ميلاد "إسلام الضائع".. القصة الكاملة لعودة شاب لأسرته بعد 43 عاماً من الاختطاف

schedule
محمد ميلاد "إسلام الضائع".. القصة الكاملة لعودة شاب لأسرته بعد 43 عاماً من الاختطاف

​لم تكن قصة "إسلام الضائع" مجرد خبر عابر في وسائل الإعلام، بل كانت رحلة بحث عن الهوية والذات استمرت لأكثر من أربعة عقود. محمد ميلاد رزق صالح، الشاب الذي عاش حياة لا تشبهه، عاد أخيراً ليغلق ملفاً من الوجع استمر 43 عاماً، بعدما كشف تحليل البصمة الوراثية الحقيقة التي غُيبت خلف جدران المستشفيات وسجلات الموت المزيفة.

​بداية المأساة: رضيع يُختطف خلف ستار "الوفاة"

​تعود جذور الحكاية إلى مصر، حيث وُلد محمد لأسرة ذات أصول ليبية. في أيامه الأولى، أصيب الرضيع بوعكة صحية نُقل على إثرها إلى المستشفى، وهناك بدأت المأساة؛ إذ أُبلغت أسرته بوفاته وبأنه قد وُورِي الثرى. لكن الحقيقة كانت مغايرة تماماً، فقد تعرض الطفل للاختطاف ليبدأ حياة جديدة تحت اسم "إسلام"، بعيداً عن حضن أمه الحقيقي.

محمد ميلاد "إسلام الضائع".. القصة الكاملة لعودة شاب لأسرته بعد 43 عاماً من الاختطاف - 1000616113
محمد ميلاد "إسلام الضائع".. القصة الكاملة لعودة شاب لأسرته بعد 43 عاماً من الاختطاف - 1000616112
محمد ميلاد "إسلام الضائع".. القصة الكاملة لعودة شاب لأسرته بعد 43 عاماً من الاختطاف - 1000616114
محمد ميلاد "إسلام الضائع".. القصة الكاملة لعودة شاب لأسرته بعد 43 عاماً من الاختطاف - 1000616111
محمد ميلاد "إسلام الضائع".. القصة الكاملة لعودة شاب لأسرته بعد 43 عاماً من الاختطاف - 1000616110
محمد ميلاد "إسلام الضائع".. القصة الكاملة لعودة شاب لأسرته بعد 43 عاماً من الاختطاف - 1000616109

​"عزيزة بنت إبليس" والخيوط الغامضة

​ارتبط اسم "إسلام الضائع" إعلامياً بقضية السيدة المعروفة بـ "عزيزة بنت إبليس"، التي كانت طرفاً محورياً في روايات الاختطاف المثيرة للجدل. طوال سنوات نموه، كان محمد يشعر دائماً بفجوة في هويته، وإحساس داخلي بأن جذوره ممتدة في مكان آخر، وهو ما دفعه لبدء رحلة مضنية للبحث عن الحقيقة وسط تلال من الغموض والشكوك.

​تحليل DNA.. المفتاح السحري لكشف الهوية

​بعد عشرات المحاولات واللقاءات التليفزيونية، جاءت اللحظة الحاسمة من خلال العلم. خضع محمد لتحليل البصمة الوراثية (DNA)، والذي أثبت بشكل قاطع تطابق جيناته مع أسرة في ليبيا. كانت المفاجأة أن لمحمد عائلة كبيرة تضم أكثر من 20 شقيقاً وشقيقة، كانوا جميعاً يجهلون أن شقيقهم لا يزال على قيد الحياة.

​لقاء الأم: دقيقة اختصرت 43 عاماً من الفقد

​وصف شهود العيان لقاء محمد بوالدته بأنه "لحظة توقف فيها الزمن". الأم التي ظنت لعقود أن ابنها تحت التراب، انهارت عند رؤيته، بينما أكد محمد أن شعور الانتماء غمره في اللحظة الأولى. قال محمد لاحقاً: "شعرت برابط فوري معها، وكأن الـ 43 عاماً لم تنجح في محو أثر الدماء والرحم".

​فصل جديد تحت اسم "محمد ميلاد"

​اليوم، يستعيد محمد اسمه الحقيقي وجذوره الليبية، ليبدأ حياة جديدة وسط عائلته الكبيرة. ورغم انتهاء رحلة البحث باللقاء، إلا أن قصة "إسلام الضائع" ستظل محفورة في الذاكرة الجمعية كواحدة من أغرب وأكثر ملفات الاختفاء تعقيداً في تاريخ الحوادث الإنسانية، لتؤكد أن الحق لا يموت مهما طال الغياب.

ما رأيك في هذا الخبر؟

forum

التعليقات

recommendمقالات ذات صلة

swipe