يقول ربنا سبحانه وتعالى "وكل إنسان ألزمناه طائره في عنقه " ....
الذى تراه حولك من حروب وصراعات في العالم الكبير يحدث مثله تماما في عالمك الصغير
فالعالم الكبير تتصارع فيه قوى الخير وكيانات الشر .…
قوى تصارع الشر الموجود حولها والذي يتواجد بداخلها من أجل أن تبقى …
وكيانات أخرى تصارع الخير الذى يتواجد حولها والمزروع بداخلها لتبقى .…
وكل دولة في العالم ( بتشيل شيليتها ) ومهما طال الزمن لن يرث الأرض إلا الصالحين …
وأنت أيضا أيها الإنسان عالم صغير وجزء أساسى من العالم الكبير بكل موبقاته وشروره وأيضا خيراته !!؟
فمن الممكن أن تكون من حزب الأشرار الذي يحارب الخير كي يبقى …
ومن الممكن أيضا أن تكون من حزب الأخيار الذى يحارب الشر ليبقى ..
وكل إنسان ( هيشيل شيلته ) ومهما طال الزمن فلن يبق إلا الأتقى …
وسيظل الإنسان التقى طيلة حياته فى كبد .. يصارع ويُمتحن وهو الذي يختار طريقه ..
( يا يغلب يا تغلب ) …
ومثلما أنت تحارب حربا ظاهرة من بيئتك وكل من هم حولك فإنك تحارب أكثر من داخلك حربا خفية ..
وهنا لامفر من احتمالين لا ثالث لهما :
فإذا نجح وسواس الشر واستطاع أن يضعفك ليتسلل اليأس ليهدمك والمحن تحطمك والنفس تغلبك والدنيا تغرك …
أو أن المنطقة البيضاء التى بداخلك تنجدك وتجدها تشدك وتدفعك إلى باب واحد فقط هو الذى بيده أن يسندك ويدعمك …
وفي عز كسرتك ستجد يدا حانية تربت عليك لتقوم من محنتك نافضا عنك تراب اليأس …
تلملم حطامك .. تحطم سماعات الوسواس …
تكسر النظارة السوداء ... تمسح عن عينيك غيامة الدنيا ...
ولا تنسى أننا تعلمنا أنه لا توجد دولة تسقط إلا من داخلها مهما كثر أعداءها ...وانت أيضا كإنسان ينطبق عليك هذا …
وأن الدولة التى تضعف وتتفكك تخضع وتستسلم لتقع في بئر الهاوية ولا يمكن لها أن تقوم وتنهض مرة اخرى .. وانت أيضا كإنسان ينطبق عليك هذا …
ومثلما أن الصراع في العالم الكبير وحشي وشديد فإن الصراع في عالمك الصغير أشد وحشية وأكثر فتكا …
وسوف يفسد العالم الكبير عندما يتحكم فيه ويقوده بشر فاسد ..
كما يفسد عالمك الصغير عندما تسلم قيادته لنفس فاسدة ...
وفي النهاية ينفض المولد وينتهى الإمتحان …
وكل إنسان منا يذهب بمفرده كي يتسلم شهادته التي يستحقها دون زيف أو بهتان …
لا يفيده التعالى ( بباسبوره أو جنسيته ) ولن يكون هناك ( محام ) أو واسطة تنجده .. ولا أموال أو منصب ولا حتى ( ولد ) ينفعه …
انتظر .…
ليس هذا فقط .. بل أن ربك سوف يدعو كل جماعة مع إمامهم الذي كانوا يقتدون به في الدنيا …
( شوف أنت كنت ماشى على خطى مين وشيل نتيجة إقتداءك بيه )
{ يوم ندعوا كل إناس بإمامهم } .…
اللهم وفقنا إلى ما تحب وترضى واخرجنا منها سالمين ...
اللهم آمين