أمريكا وأوروبا تحذران من مجاعة في السودان.. وتطالبان بتوفير المساعدات
أحمد معوض
حذرت عشرات الدول، بما في ذلك الولايات المتحدة وقوى أوروبية كبرى، من تدهور مقلق في الأمن الغذائي في السودان، وطالبت أطراف النزاع في البلاد بـ "إزالة جميع العقبات التي تعترض وصول المساعدات الإنسانية".
وفي بيان مشترك، دعت هذه الدول المجتمع الدولي إلى زيادة التمويل لمواجهة خطر المجاعة المحتملة، كما حثت المؤسسات المالية على تكييف برامجها الحالية لتتناسب مع وضع الأمن الغذائي في البلاد.
وجاء في البيان المشترك، الذي أصدرته وزارة الخارجية الأمريكية: "يشهد السودان تدهوراً مقلقاً في أمنه الغذائي، إن خطر حدوث مجاعة في الأشهر المقبلة -كما حذرت ’المراحل المتكاملة للتصنيف الأمن الغذائي‘يتطلب تحركاً عاجلاً".
وأضاف البيان: "تقع على عاتق أطراف النزاع المسؤولية الأساسية عن تخفيف معاناة الشعب السوداني".
ويخوض الجيش السوداني صراعاً ضد قوات الدعم السريع (قوات شبه عسكرية) منذ أبريل 2023، وذلك إثر خلافات بين الطرفين حول قضايا عدة، من بينها كيفية دمج قواتهما في إطار عملية انتقالية كانت تهدف إلى الوصول لحكم مدني، بحسب وكالة رويترز للأنباء.
وفي يونيو الماضي، ذكرت مبادرة "المراحل المتكاملة للتصنيف الأمن الغذائي" -وهي هيئة عالمية لمراقبة الجوع تحظى بدعم الأمم المتحدة- أن 5.1 مليون شخص في السودان يواجهون جوعاً حاداً.
وقد واجه المزارعون صعوبات في حصاد محاصيلهم منذ اندلاع الحرب الأهلية في عام 2023، كما عانوا مؤخراً من موجة جفاف.
حثّ البيان المشترك أطراف النزاع على السماح بتنفيذ العمليات الإنسانية عبر جميع المسارات، سواء تلك التي تعبر خطوط المواجهة أو الحدود الدولية، بما في ذلك الوصول جوًا إلى إقليم دارفور.
كما دعا البيان الأطراف إلى "ضمان استمرار وجود وحماية العاملين في المجال الإنساني" في جميع أنحاء السودان، والامتناع عن شن هجمات على البنية التحتية المدنية.
وقد وقّع على البيان كل من الولايات المتحدة، وأستراليا، والمملكة المتحدة، وفرنسا، وألمانيا، والمفوض الأوروبي للمساواة والتأهب وإدارة الأزمات، إلى جانب أطراف أخرى.
وكانت وزارة الخارجية الأمريكية قد صرحت الشهر الماضي بأن كلاً من القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع -وهي قوات شبه عسكرية- وقادتهما، "لا يمثلون حكماً شرعياً أو دستورياً للسودان".
وقد تسببت الحرب في نزوح أكثر من 14 مليون شخص، وأدت إلى موجات من عمليات القتل ذات الطابع العرقي.
وفي يوليو، أفاد تحقيق أجرته الأمم المتحدة بأن قوات الدعم السريع ارتكبت عمليات قتل جماعي، وعمليات اغتصاب، وتجويعاً قسرياً في مدينة حاصرتها وسيطرت عليها العام الماضي، وذلك في إطار سياسة متعمدة ترقى إلى مستوى الإبادة الجماعية.
كما اتهمت واشنطن قوات الدعم السريع بارتكاب إبادة جماعية، واتهمت الجيش بارتكاب جرائم حرب؛ في حين سبق للطرفين أن نفيا ارتكاب مثل هذه الانتهاكات.
اقرأ أيضاً:
- مجاعة جديدة تضرب السودان في ظل جفاف ناجم عن ظاهرة “إلـ نينيو”
- «عوضنا على الله».. والد السائق المصري المقتول بالسودان يروي تفاصيل صادمة
- الابن الوحيد لوالديه ويعول أسرته.. حكاية محمد لطفي ضحية إطلاق النار بالسودان
- هيثم حسن ينضم لمعسكر منتخب مصر قبل انطلاق تصفيات أمم أفريقيا
- مصر والسعودية وتركيا وباكستان تؤكد دعمها لقيام دولة فلسطينية مستقلة
ما رأيك في هذا الخبر؟