شهدت عدة ولايات أمريكية خلال الساعات الماضية انقطاعات كبيرة في التيار الكهربائي، نتيجة عواصف جوية شديدة ضربت مناطق واسعة من البلاد. ووفق بيانات رسمية صادرة عن مواقع تتبع أعطال الكهرباء، تجاوز عدد المتأثرين بالانقطاع أكثر من 623 ألف منزل ومنشأة تجارية، في ظل ظروف مناخية قاسية شملت رياحًا قوية وأمطارًا غزيرة في بعض المناطق.
وتسببت هذه الأحوال الجوية في ضغط كبير على شبكات الكهرباء، ما أدى إلى انهيارات جزئية في البنية التحتية للطاقة.
بنسلفانيا وميشيجان في صدارة المتضررين
جاءت ولاية بنسلفانيا في مقدمة الولايات الأكثر تضررًا، حيث سجلت ما يقرب من 119 ألف حالة انقطاع، وهو ما يمثل نسبة ملحوظة من إجمالي المشتركين في الولاية.
وأشارت تقارير شركات المرافق إلى أن بعض المناطق شهدت أضرارًا مباشرة في خطوط النقل والأعمدة الكهربائية نتيجة سقوط الأشجار وشدة الرياح.
أما ولاية ميشيجان فجاءت في المرتبة الثانية بأكثر من 110 آلاف حالة انقطاع، وسط جهود مكثفة من فرق الصيانة لإعادة الخدمة تدريجيًا. وأكدت شركات الكهرباء هناك أنها تعمل على إصلاح الأعطال بشكل عاجل، مع توقعات بعودة معظم التيار خلال ساعات أو بنهاية اليوم في بعض المناطق.
تحركات طارئة واستعادة تدريجية للخدمة
في نيويورك، تمكنت شركة كون إديسون من إعادة الكهرباء إلى غالبية المتضررين بعد انقطاعات طالت عشرات الآلاف من العملاء، خاصة في مقاطعة ويستشستر والمناطق المحيطة بمدينة نيويورك. وأوضحت الشركة أن أعمال الإصلاح ما زالت مستمرة لاستعادة الخدمة بشكل كامل.

وتزامنت هذه الأعطال مع موجة حر شديدة أثرت على احتفالات الرابع من يوليو في عدة ولايات، حيث تم إلغاء وتأجيل فعاليات عامة بسبب الظروف الجوية غير المستقرة. وتواصل السلطات المحلية وشركات الطاقة متابعة الوضع عن قرب لتقليل آثار الأزمة وضمان استقرار الشبكات الكهربائية خلال الفترة المقبلة.
حذرت هيئة الأرصاد الجوية الأمريكية من استمرار حالة عدم الاستقرار الجوي في بعض المناطق خلال الأيام المقبلة، مع احتمالية تجدد العواصف الرعدية وهبوب رياح قوية قد تؤثر مجددًا على شبكات الكهرباء.
وأشارت التقديرات إلى أن فرق الطوارئ ما زالت في حالة تأهب قصوى للتعامل مع أي أعطال جديدة، خاصة في الولايات الأكثر تضررًا، بينما تواصل شركات الطاقة تحديث خططها لتقليل زمن الاستجابة وتسريع عمليات الإصلاح، بهدف منع تكرار انقطاعات واسعة النطاق مماثلة لما حدث خلال هذه العاصفة.