خسوف القمر يقترب.. 93% من قرصه يدخل ظل الأرض فجر الجمعة
يترقب محبو الظواهر الفلكية حول العالم ظهور خسوف قمري جزئي فجر يوم الجمعة 28 أغسطس 2026، في ظاهرة فلكية مميزة يمكن رصدها من مناطق عدة، من بينها أجزاء من إفريقيا، مع اهتمام كبير بموعد ظهور الخسوف وإمكانية مشاهدته من مصر، ومدى أمان النظر إلى القمر خلال مراحل الظاهرة.
موعد خسوف القمر في مصر
تشهد سماء مصر فجر الجمعة المقبلة خسوفًا قمريًا جزئيًا، يقترب خلاله القمر بدرجة كبيرة من الدخول الكامل في ظل الأرض، حيث يصل الجزء المغطى بظل الأرض إلى نحو 93% من قرص القمر عند ذروة الخسوف.
ووفقًا للمعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، تبدأ مراحل الخسوف، بحسب توقيت القاهرة، في نحو 5:34 صباحًا، بينما تصل الظاهرة إلى أقصى ما يمكن رصده من القاهرة عند حوالي 6:28 إلى 6:29 صباحًا، في الوقت الذي يكون فيه القمر قريبًا من الأفق.
أما نهاية مرحلة الخسوف الجزئي فتمتد حسابيًا إلى نحو 8:52 صباحًا، إلا أن هذه المرحلة لن تكون مرئية في القاهرة، بسبب غروب القمر قبل اكتمالها.
هل يمكن رؤية الخسوف بالعين المجردة؟
وأكد المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية أن مشاهدة خسوف القمر بالعين المجردة آمنة تمامًا ولا تمثل خطرًا على العين، وذلك على عكس كسوف الشمس الذي يتطلب استخدام وسائل حماية مخصصة عند رصده.
وبالتالي، يمكن للراغبين في متابعة خسوف القمر فجر الجمعة النظر إلى القمر مباشرة دون الحاجة إلى نظارات أو فلاتر خاصة، كما يمكن استخدام المناظير أو التلسكوبات للحصول على رؤية أكثر وضوحًا لتفاصيل سطح القمر ومراحل دخول الظل وخروجه.
يحدث خسوف القمر
يحدث الخسوف القمري عندما تقع الأرض بين الشمس والقمر، بحيث يعبر القمر منطقة ظل الأرض أثناء دورانه حولها،
وعندما يدخل جزء من قرص القمر في منطقة الظل الداخلي للأرض، يبدأ الخسوف الجزئي، ويظهر الجزء الموجود داخل الظل أكثر قتامة من الجزء الآخر الذي لا يزال مضاءً بأشعة الشمس المباشرة.
وخلال الظاهرة، قد يظهر الجزء الواقع داخل ظل الأرض بلون نحاسي أو أحمر خافت، نتيجة مرور جزء من ضوء الشمس عبر الغلاف الجوي للأرض قبل وصوله إلى سطح القمر. إلا أن اللون الأحمر لن يكون بالضرورة واضحًا بالدرجة نفسها التي يظهر بها خلال الخسوف الكلي، نظرًا إلى بقاء جزء من قرص القمر مضاءً مباشرة.
أماكن رؤية خسوف القمر
وتشير البيانات الفلكية إلى أن خسوف 28 أغسطس 2026 سيكون مرئيًا بدرجات متفاوتة من مناطق تشمل أجزاء من المحيط الهادئ والأمريكتين وأوروبا وإفريقيا، بحسب موقع الراصد وتوقيت الظاهرة.
وفي مصر، ستكون فرصة الرصد مرتبطة بتوقيت ظهور القمر وارتفاعه فوق الأفق، لذلك تكون الفترة القريبة من ذروة الخسوف هي الأهم للراغبين في متابعة الظاهرة، مع ضرورة اختيار مكان مفتوح يتمتع برؤية واضحة للأفق.
خسوف عميق يسبق الخسوف الكلي المقبل
ويصنف هذا الحدث ضمن الخسوفات القمرية الجزئية، إلا أنه يتميز بعمقه، إذ سيغطي ظل الأرض معظم قرص القمر، بنسبة تصل إلى نحو 93% عند الذروة.
ويمنح هذا الخسوف فرصة مميزة لمحبي الفلك والتصوير الفلكي لمتابعة تغير مظهر القمر أثناء عبوره ظل الأرض، خاصة خلال الفترة التي يقترب فيها من الأفق.
وبحسب جداول وكالة ناسا، فإن الخسوف الكلي التالي الذي يشهد دخول القمر بالكامل في ظل الأرض وظهوره باللون الأحمر المميز سيكون في 31 ديسمبر 2028.
اقرأ أيضاً:
ما رأيك في هذا الخبر؟