في خطوة تعكس توجه الدولة نحو دعم الاستدامة وتعزيز الوعي البيئي بين الشباب، أعلن المجلس الأعلى للجامعات إطلاق مسابقة «إدارة المخلفات بالجامعات» ضمن حملة «وفّرها.. تنوّرها»، بهدف تشجيع الطلاب على تقديم أفكار مبتكرة وحلول ذكية تسهم في ترشيد الطاقة والحفاظ على البيئة، وتحويل الجامعات المصرية إلى مراكز للإبداع والتنمية المستدامة ذات التأثير المجتمعي الفعّال،ويأتي ذلك في إطار رؤية وزارة التعليم العالي والبحث العلمي الهادفة إلى ترسيخ مفاهيم الاستدامة والتحول الأخضر داخل مؤسسات التعليم العالي، وتعزيز دور الجامعات في دعم التنمية المستدامة وبناء جيل واعٍ بقضايا البيئة والطاقة.
المسابقة بالتعاون مع صندوق رعاية المبتكرين
وتقام المسابقة تحت رعاية الدكتور عبد العزيز قنصوة وزير التعليم العالي والبحث العلمي، وبإشراف الدكتور كريم همام مستشار الوزير للأنشطة الطلابية ومدير معهد إعداد القادة، وبالتعاون مع صندوق رعاية المبتكرين والنوابغ برئاسة الدكتور تامر حمودة المدير التنفيذي للصندوق، وذلك في إطار دعم الوزارة للمبادرات الابتكارية التي تربط بين إبداع الطلاب والتحديات الواقعية التي تواجه المجتمع والجامعات المصرية.
تحفيز طلاب الجامعات على تقديم حلول مبتكرة
وتهدف المسابقة إلى تحفيز طلاب الجامعات والمعاهد على تقديم حلول مبتكرة ومستدامة لإدارة المخلفات داخل الحرم الجامعي، عبر تشجيع المشروعات القائمة على التكنولوجيا الحديثة، وإعادة التدوير، والابتكار الهندسي، والتصميم الإبداعي، والنماذج الاقتصادية الخضراء، بما يسهم في خلق بيئة جامعية أكثر كفاءة واستدامة، وتعزيز مساهمة الشباب في تحقيق أهداف التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030.
وتتضمن المسابقة أربعة مسارات رئيسية:
التكنولوجيا الذكية وتوظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في إدارة المخلفات ورفع كفاءتها.
الابتكار الهندسي لتطوير حلول وأنظمة متقدمة لعمليات الجمع والفرز والمعالجة.
التصميم الإبداعي لإنتاج حملات وأفكار توعوية مبتكرة تعزز السلوك الإيجابي تجاه إدارة المخلفات.
النماذج الاقتصادية الخضراء لتقديم مشروعات قابلة للتطبيق تحقق عائدًا اقتصاديًا واستدامة بيئية في آن واحد.
كما حددت اللجنة المنظمة عدة مراحل للمسابقة، تبدأ بالإعلان وفتح باب التسجيل واستقبال الأفكار، ثم مرحلة التقييم المبدئي، يليها تقديم المشروعات بصورة متكاملة، ثم تطوير النماذج الأولية، وصولًا إلى إعلان النتائج النهائية وتكريم الفرق الفائزة.
المسابقة لمدة ثلاثة أشهر
ومن المقرر أن تستمر المسابقة لمدة ثلاثة أشهر، فيما تعتمد معايير التحكيم على عدد من المحاور الأساسية، من بينها جودة العرض، وجدوى المشروع، وقابلية التطبيق، ومستوى الابتكار، وحجم الأثر البيئي المتوقع داخل البيئة الجامعية.
وفي هذا السياق، أكد الدكتور تامر حمودة المدير التنفيذي لصندوق رعاية المبتكرين والنوابغ، أن مسابقة «إدارة المخلفات بالجامعات» تمثل نموذجًا متكاملًا يجمع بين الابتكار والاستدامة، وتسهم في توجيه أفكار الطلاب نحو تقديم حلول عملية قابلة للتنفيذ لمواجهة التحديات البيئية داخل الجامعات المصرية.
دعم المشروعات الطلابية المبتكرة
وأشار إلى حرص الصندوق على دعم المشروعات الطلابية المبتكرة القائمة على التكنولوجيا الحديثة والأفكار الإبداعية، بما يسهم في تحويل الأفكار الواعدة إلى تطبيقات حقيقية ذات أثر اقتصادي وبيئي ملموس، مؤكدًا استمرار التعاون مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي لتنفيذ المبادرات الداعمة لبناء جيل قادر على قيادة جهود التنمية المستدامة والتحول الأخضر.
ومن جانبه، أوضح الدكتور كريم همام مستشار الوزير للأنشطة الطلابية ومدير معهد إعداد القادة، أن المسابقة تأتي في إطار توجه الوزارة نحو تمكين الطلاب من المشاركة الفاعلة في مواجهة التحديات البيئية من خلال الابتكار والإبداع، مشيرًا إلى أن الجامعات المصرية تمتلك طاقات شبابية واعدة قادرة على تقديم حلول حقيقية ومستدامة تدعم خطط الدولة للتحول الأخضر وتحقيق التنمية المستدامة.
تحويل الأنشطة الطلابية إلى منصات لإنتاج الأفكار والمبادرات
وأكد أن الوزارة تسعى إلى تحويل الأنشطة الطلابية إلى منصات لإنتاج الأفكار والمبادرات المؤثرة، بما يعزز روح الابتكار والعمل الجماعي وريادة الأعمال لدى الطلاب، موضحًا أن التعاون مع صندوق رعاية المبتكرين والنوابغ يعكس تكامل جهود مؤسسات الدولة لدعم الموهوبين والمبتكرين وإتاحة الفرصة أمام الشباب لتحويل أفكارهم إلى مشروعات قابلة للتنفيذ والتطوير.
وأكد الدكتور عادل عبد الغفار المستشار الإعلامي والمتحدث الرسمي لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي، أن إطلاق المسابقة يعكس اهتمام الوزارة بترسيخ ثقافة الوعي البيئي والاستدامة داخل المجتمع الجامعي، وتعزيز دور الجامعات في دعم خطط الدولة للحفاظ على الموارد الطبيعية وتحقيق التنمية المستدامة.
رفع وعي الطلاب بالقضايا البيئية والمجتمعية
وأوضح أن الوزارة تواصل دعم المبادرات التي تسهم في رفع وعي الطلاب بالقضايا البيئية والمجتمعية، وتشجيعهم على المشاركة الفاعلة في تقديم حلول مبتكرة تخدم المجتمع، بما يعزز مكانة الجامعات كمراكز للإبداع وصناعة المعرفة والتنمية.
وتأتي هذه المسابقة تأكيدًا لحرص وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والمجلس الأعلى للجامعات على ترسيخ ثقافة الاستدامة البيئية داخل المجتمع الجامعي، وتعزيز دور الجامعات في دعم الابتكار والتنمية المستدامة، من خلال إشراك الطلاب في تقديم حلول عملية تسهم في الحفاظ على الموارد الطبيعية ودعم الاقتصاد الأخضر.