مع مرور النصف الأول من شهر رمضان المبارك وحلول ليلة السابع عشر، بدأ العد التنازلي لاستقبال العشر الأواخر، وهي الأيام التي تشهد ذروة الاجتهاد العبادي بإقامة صلاة التهجد.
وتصدر البحث عن عدد ركعات صلاة التهجد وكيفية أدائها محركات البحث، رغبة من المسلمين في إصابة سنة النبي ﷺ واغتنام فضل ليلة القدر.
عدد ركعات صلاة التهجد.. هل لها حد أقصى؟
أوضحت دار الإفتاء المصرية، بالتنسيق مع مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، أن عدد ركعات صلاة التهجد ليس له حد أقصى يقف عنده المسلم، بل يصلي المرء ما تيسر له وما يطيقه جسده.
إلا أن السنة النبوية والثابت عن النبي ﷺ هو البدء بركعتين خفيفتين بعد الاستيقاظ من النوم، ثم الانطلاق في الصلاة بنظام "المثنى"، أي ركعتين ركعتين، ويختم المصلي صلاته بركعة واحدة هي صلاة "الوتر" لتكون ختاماً لصلاته بالليل.
كيفية أداء صلاة التهجد والوقت الأفضل لها
تؤدى صلاة التهجد ركعتين ركعتين، يسلم المصلي بعد كل ركعتين، استناداً لقول النبي ﷺ: «صلاة الليل مثنى مثنى».
وبالرغم من أن باب التطوع يفتح عقب صلاة العشاء والتراويح وحتى فجر اليوم التالي، إلا أن الفقهاء أكدوا أن الأفضلية القصوى تكون في ثلث الليل الأخير (وقت السحر)، حيث يتنزل الخشوع وتفيض الرحمات الربانية، ويُستحب فيها إطالة الركوع والسجود وكثرة الدعاء والاستغفار.
متى تبدأ صلاة التهجد في رمضان 2026؟
بحسب الحسابات الزمنية لشهر رمضان الحالي، يتبقى نحو 14 يوماً على انطلاق شعائر صلاة التهجد في المساجد، حيث تبدأ رسمياً مع ليلة الحادي والعشرين من رمضان، وهي أولى الليالي الوترية في العشر الأواخر. ويستعد المصلون لإحياء هذه الليالي اقتداءً بالسيدة عائشة رضي الله عنها التي قالت عن النبي ﷺ: "كانَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، إذَا دَخَلَ العَشْرُ، أَحْيَا اللَّيْلَ، وَأَيْقَظَ أَهْلَهُ، وَجَدَّ وَشَدَّ المِئْزَرَ".
الفرق بين التهجد وقيام الليل والتراويح
كشف علماء الفقه عن فروق دقيقة بين هذه المصطلحات؛ فقيام الليل هو "الأعم"، إذ يشمل الصلاة والذكر وقراءة القرآن في أي وقت من الليل.
أما صلاة التهجد، فهي الصلاة التي تكون بعد نومة يسيرة للمسلم، وهو ما يميزها عن صلاة التراويح التي تُصلى في أول الليل بعد العشاء مباشرة. وأكد العلماء أنه لا حرج في المسميات، فجميعها صور من صور قيام الليل والتقرب إلى الله عز وجل في هذا الشهر الفضيل.