بعد أكثر من أربعة أعوام على رحيل الفنان سمير صبري، لا تزال قضية ميراث سمير صبري تشغل مساحة من الاهتمام، في ظل استمرار نزاع قضائي يتعلق ببعض الممتلكات وتأخر إنهاء الإجراءات الخاصة بتوزيع التركة.
ورغم مرور سنوات على وفاة الفنان، فإن بعض الملفات المرتبطة بتركته لم تصل إلى نهايتها، بينما تنتظر الأسرة صدور أحكام قضائية تساعد على حسم الخلافات واستكمال الإجراءات القانونية.
إعلام الوراثة يحدد المستحقين
بدأت تفاصيل الأزمة عقب وفاة الفنان، حيث صدر إعلام وراثة رسمي حدد الأشخاص المستحقين للتركة وفقًا للقانون.
وبحسب ما ورد في الأوراق الرسمية، لم يكن للراحل أبناء أو أشقاء أو زوجة على قيد الحياة وقت وفاته، وهو ما جعل بعض أبناء عمومته ضمن الورثة الذين تم تحديدهم في إعلام الوراثة.
ومع ذلك، فإن تحديد الورثة لم ينهِ جميع الخلافات المتعلقة بالممتلكات والأموال التي تركها الفنان الراحل.
عقار محل نزاع أمام القضاء
وتتركز إحدى نقاط الخلاف في ميراث سمير صبري حول إحدى الوحدات السكنية، التي لا تزال مغلقة في انتظار الفصل القضائي في النزاع القائم بشأنها.
ويُنتظر أن يؤدي صدور الحكم إلى تحديد الموقف القانوني للممتلكات محل الخلاف، بما يسمح بعد ذلك باستكمال الإجراءات المتعلقة بتوزيع التركة بين المستحقين، وفقًا لما تقرره الجهات القضائية المختصة.
الوصية تثير تساؤلات عديدة
وبالتزامن مع النزاع، ظهرت معلومات حول وصية الفنان الراحل، إذ تحدث أشخاص من المقربين منه عن وجود وصية مكتوبة وأخرى شفهية تتعلق بجزء من أمواله لصالح ابنتي خالته، نيللي وليلى، تقديرًا للدور الذي لعبتاه في رعايته خلال أيامه الأخيرة.
كما أثيرت معلومات عن تحريره توكيلًا رسميًا لهما للتصرف في بعض أمواله، وهو ما أضاف جانبًا آخر من الجدل حول كيفية التعامل مع ممتلكاته، خاصة مع اختلاف الوصية عن بيانات الورثة الواردة في إعلام الوراثة.
حقيقة الابن المزعوم ومصير المقتنيات
ومن أكثر التفاصيل التي أثارت الجدل حول ميراث سمير صبري الحديث عن وجود ابن للفنان يعيش خارج مصر، إلا أن هذه الرواية لم تنعكس على إجراءات إعلام الوراثة، ولم يثبت رسميًا إدراج شخص بهذه الصفة ضمن الورثة.
وفي الوقت نفسه، امتد الجدل إلى مقتنيات الفنان الشخصية والفنية، بعدما كشف مصدر مقرب منه أن بعض هذه المقتنيات لم تحظَ بالرعاية التي كان يتمناها الراحل، رغم رغبته في تخصيصها لوزارة الثقافة والاستفادة منها باعتبارها جزءًا من تاريخه الفني.
التركة تنتظر كلمة القضاء
وأوضح المصدر أن سمير صبري كان قد أوصى بالحفاظ على مقتنياته والتبرع بها لوزارة الثقافة، حتى تكون متاحة للأجيال المقبلة، إلا أن تنفيذ هذه الرغبة تأثر بالخلافات المرتبطة بالتركة.

كما أشار إلى أن الفنان لم يترك ثروة مالية ضخمة، لافتًا إلى أن تكاليف علاجه خلال فترة مرضه الأخيرة استهلكت جزءًا كبيرًا من أمواله. وهكذا يبقى ملف ميراث سمير صبري مفتوحًا أمام القضاء، في انتظار حكم يحسم النزاعات القائمة ويمهد لاستكمال عملية توزيع التركة.