عاجل
ضوابط جديدة بشأن امتحانات الثانوية العامةزلزال في سوق الصاغة.. تراجع حاد في أسعار الذهب اليوم الثلاثاء 30 يونيو وعيار 21 يسجل مفاجأةالأخضر بكام؟.. أسعار الدولار اليوم الثلاثاء 30 يونيو 5في البنوك المصريةروشتة إنقاذ الصناعة.. كيف تُنهي مصر تضارب السياسات وأزمة الأراضي لتعزيز الصادرات؟ (3)في المرحلة الأخيرة من علاجها.. محمد محسن يكشف تطورات الحالة الصحية لزوجته هبة مجديالثانوية العامة 2026.. طلاب "النظام القديم" يؤدون اللغة الثانية و"المكفوفين" يواصلون اختبارات العربيمصرع شخص وإصابة 14 آخرين في حريق مروع أسفر عن انهيار عقار بمنشأة ناصرأسعار الخضار والفاكهة اليوم الثلاثاء 30 يونيو 2026موعد إجازة المولد النبوي الشريف 2026.. الإجازات المتبقية خلال العامتموين البحيرة.. ضبط 36 شيكارة دقيق مدعم و4319 لتر سولار وبنزينضوابط جديدة بشأن امتحانات الثانوية العامةزلزال في سوق الصاغة.. تراجع حاد في أسعار الذهب اليوم الثلاثاء 30 يونيو وعيار 21 يسجل مفاجأةالأخضر بكام؟.. أسعار الدولار اليوم الثلاثاء 30 يونيو 5في البنوك المصريةروشتة إنقاذ الصناعة.. كيف تُنهي مصر تضارب السياسات وأزمة الأراضي لتعزيز الصادرات؟ (3)في المرحلة الأخيرة من علاجها.. محمد محسن يكشف تطورات الحالة الصحية لزوجته هبة مجديالثانوية العامة 2026.. طلاب "النظام القديم" يؤدون اللغة الثانية و"المكفوفين" يواصلون اختبارات العربيمصرع شخص وإصابة 14 آخرين في حريق مروع أسفر عن انهيار عقار بمنشأة ناصرأسعار الخضار والفاكهة اليوم الثلاثاء 30 يونيو 2026موعد إجازة المولد النبوي الشريف 2026.. الإجازات المتبقية خلال العامتموين البحيرة.. ضبط 36 شيكارة دقيق مدعم و4319 لتر سولار وبنزين
schedule الثلاثاء 30 يونيو 2026 ١٥ محرم ١٤٤٨ هـ
الخبر لايف
اقتصاد 5 5 دقيقة visibility 3

روشتة إنقاذ الصناعة.. كيف تُنهي مصر تضارب السياسات وأزمة الأراضي لتعزيز الصادرات؟ (3)

person Abuzakeer@yahoo.com
schedule
روشتة إنقاذ الصناعة.. كيف تُنهي مصر تضارب السياسات وأزمة الأراضي لتعزيز الصادرات؟ (3)
الصناعة في مصر
تكشف الحلقة الثالثة من الملف أبرز التحديات التي تواجه المستثمرين الصناعيين، من تعدد التراخيص وارتفاع تكلفة التمويل إلى فجوة التطبيق بين الاستراتيجيات الحكومية وواقع المصانع.

الحلقة الثالثة من أربع | الميدان

من غرف الاجتماعات إلى أرض المصنع: أين تضيع الخطط؟

 

تحقيق استقصائي إعداد- د. محمد غالي:

إذا كانت الحلقتان السابقتان قد عرضتا الرؤية الحكومية والعلمية من أعلى، فإن هذه الحلقة تنزل إلى مستوى المصنع الفردي والمستثمر الذي يقف يوميًا في طابور التراخيص. هنا، تتحول الأرقام والاستراتيجيات إلى شكاوى محددة بأسماء جهات وإجراءات، في جلسة نقاش مفتوحة كشفت الفجوة الحقيقية بين الورق والتطبيق.

صرخة المصنّعين: حلقة مفرغة لا تنتهي

في جلسة الأسئلة المفتوحة التي تلت العروض الرئيسية بندوة المركز المصري للدراسات الاقتصادية، لم تكن المداخلات أكاديمية أو نظرية، بل جاءت من أصحاب مصانع ومستثمرين يتحدثون عن تجربة مباشرة. وتركزت الشكوى الأكثر تكرارًا حول ما يمكن تسميته 'تعدد جهات الولاية': فالمستثمر الصناعي، رغم كل الحديث الحكومي عن تسهيل الإجراءات، لا يزال يتنقل بين أربع جهات مختلفة على الأقل للحصول على رخصة تشغيل أو حتى توسيع مصنع قائم فعلاً:

- هيئة التنمية الصناعية، للموافقة على استخدام الأرض ونشاط المصنع.

- جهاز الحماية المدنية، لاعتماد الاشتراطات الأمنية والسلامة.

- جهاز شؤون البيئة، للموافقات البيئية المرتبطة بطبيعة النشاط الصناعي.

- الهيئة العامة للمجتمعات العمرانية الجديدة، فيما يخص تنظيم المناطق العمرانية المحيطة.

كل جهة من هذه الجهات تعمل بمنطقها الإجرائي الخاص، دون آلية موحدة وملزمة تجمعها في مسار واحد، وهو ما يحوّل ما يُفترض أن يكون 'نافذة واحدة' إلى أربع نوافذ متفرقة بمواعيد وشروط مختلفة.

البطء الإجرائي يضيع على مصر فرصًا استثمارية لصالح أسواق إقليمية منافسة

— من مداخلات الحضور في جلسة النقاش المفتوح بالندوة

الرخصة الذهبية: وعد لم يتحقق بعد

أحد أبرز الأسئلة التي طُرحت في الجلسة كان حول مصير 'الرخصة الذهبية'، الأداة التي طُرحت قبل سنوات كحل جذري لمشكلة تعدد الموافقات، من خلال منح موافقة واحدة شاملة للمشروعات الاستراتيجية الكبرى. وأثار الحضور تساؤلاً مشروعًا حول مدى تعميم هذه الرخصة وتسهيل الحصول عليها للمشروعات المتوسطة والكبيرة، لا فقط كبرى المشروعات القومية.

اللافت أن وزير الصناعة، في رده اللاحق ضمن الجزء الرابع من الندوة، لم ينفِ وجود هذه الفجوة، بل تعهد بتفعيل أعمق لـ'الرخصة الذهبية' للمشروعات التي تقع ضمن القطاعات الـ14 الاستراتيجية المستهدفة، مع رقمنة كاملة لإجراءات هيئة التنمية الصناعية وتقليص زمن إصدار رخص التشغيل والسجل الصناعي، بهدف تقليل الاحتكاك المباشر بين المستثمر والموظف المسؤول عن كل خطوة.

روشتة إنقاذ الصناعة

إحلال الواردات: الحلقة المفقودة في سلسلة التصنيع

تجاوز النقاش قضية الأراضي والتراخيص إلى بُعد أعمق: لماذا تتعطل بعض المصانع المصرية أو ترفع أسعارها فقط لأنها تعجز عن استيراد قطعة غيار بسيطة أو مادة خام واحدة غير متوفرة محليًا؟ أكد المتداخلون أن تعميق الصناعة المحلية لا يعني الاكتفاء بإنتاج المنتج النهائي، بل الأهم هو تصنيع المكونات الوسيطة ومستلزمات الإنتاج نفسها داخل مصر.

وفي هذا السياق، انتقد أكاديميون حاضرون غياب جسر حقيقي يربط بين المراكز البحثية والجامعات المصرية من جهة، والاحتياجات الفعلية للمصانع من جهة أخرى، معتبرين أن هذا الانفصال يعمّق الاعتماد على الاستيراد بدلاً من تقليله، حتى في القطاعات التي تصنّفها الدراسات كأولوية استراتيجية.

التمويل: الفائدة المرتفعة تخنق القطاعات الواعدة بالذات

كانت السياسة النقدية والتمويلية الحاضر الغائب في كل النقاش، وربما أكثر نقطة توافق بين مختلف الأطراف. أكد ممثلو مجتمع الأعمال أن قطاعات الصناعات الهندسية والإلكترونية — وهي نفسها القطاعات التي صنّفتها دراسة المركز كأولوية قصوى — تحتاج إلى رأس مال عامل ضخم واستثمارات تكنولوجية مكثفة، وهو أمر يصعب تحقيقه في ظل مستويات أسعار الفائدة التي تخنق الجدوى الاقتصادية للمشروعات الجديدة.

والمفارقة هنا لافتة: فالقطاعات التي حُدّدت علميًا كأكثر قدرة على رفع القيمة المضافة والتصدير، هي بطبيعتها الأكثر حاجة لتمويل طويل الأجل بشروط ثابتة، بينما تأتي بيئة التمويل الحالية في الاتجاه المعاكس تمامًا. ولذلك طالب الحضور بضرورة وجود آلية تمويلية مدعومة وخاصة بالقطاع الصناعي التصديري، تتميز بثبات الشروط على المدى الطويل لتمكين المستثمر من التخطيط المالي السليم بدلاً من اتخاذ قرارات الاستثمار في ظل عدم يقين.

خيط يربط الحلقات الثلاث

أرض بلا ترفيق + رخصة بلا نافذة واحدة + تمويل بفائدة مرتفعة = معادلة تشرح وحدها سبب تباطؤ تنفيذ القطاعات الـ14 رغم وضوح الرؤية العلمية بشأنها.

روشتة إنقاذ الصناعة

التدوير مرة أخرى: من الفجوة العلمية إلى العقبة التشريعية

عاد قطاع إعادة التدوير للظهور في هذه الجلسة، لكن من زاوية تطبيقية أكثر تحديدًا من النقاش العلمي في الحلقة الثانية. أشار المتداخلون إلى غياب تشريعات محفزة لمنظومة الفصل من المنبع وجمع المخلفات بشكل رسمي ومنظم، وهو ما يجعل مصانع التدوير القائمة فعلاً تعمل بأقل كثيرًا من طاقتها الإنتاجية، بسبب عدم انتظام توريد المواد الخام — أي المخلفات نفسها — بما يكفي لتشغيلها بكفاءة اقتصادية.

وهكذا تتضاعف الفرصة الضائعة: مصر تمتلك حجمًا كبيرًا من المخلفات الصلبة، وتمتلك دراسة تصنّف التدوير ضمن أولويات التحول الأخضر، وتمتلك مصانع جاهزة جزئيًا، لكنها تفتقد التشريع الذي يربط هذه العناصر الثلاثة ببعضها.

ترمومتر الشارع الصناعي

ما يميز هذه الجلسة عن العروض الرسمية السابقة هو أنها وضعت وزير الصناعة والمسؤولين الحاضرين مباشرة أمام حقائق ميدانية صعبة، لا أمام شرائح تقديمية. والرسالة الضمنية التي حملتها مداخلات الحضور كانت واضحة: نجاح خطة القطاعات الـ14 الواعدة لن يتحقق بالدراسات والاستراتيجيات المكتوبة فقط، بل يحتاج إلى ما يشبه 'ثورة إدارية وتمويلية' شاملة، تفكك قيود البيروقراطية وتوفر تمويلاً ذكيًا ومستدامًا للمصانع القائمة والجديدة على حدٍ سواء.

● في الحلقة الرابعة والأخيرة

نستعرض رد الحكومة المباشر على هذه الشكاوى: ما هي 'الجراحة العاجلة' التي وعد بها الوزير لمنظومة التراخيص؟ وهل تكفي الوعود بمؤشرات أداء ربع سنوية لإقناع مجتمع الأعمال بأن هذه المرة مختلفة عن المبادرات السابقة؟

ما رأيك في هذا الخبر؟

forum

التعليقات

recommendمقالات ذات صلة

swipe