تحذير من الإفراط في البروتين.. هل يضر العضلات بدلًا من بنائها؟
حذر الدكتور أسامة الخطيب، استشاري أمراض الباطنة، من الإفراط في تناول البروتين بهدف زيادة الكتلة العضلية، مؤكدًا أن احتياجات الجسم تختلف من شخص إلى آخر وفقًا لعدة عوامل، من بينها الوزن والعمر ومستوى النشاط البدني وطبيعة الجسم.
وأوضح الدكتور أسامة الخطيب، خلال مداخلة مع الإعلاميتين منى صالح وشروق وجدي، ببرنامج «صباح جديد» المذاع عبر شاشة «القاهرة الإخبارية»، أن البروتين عنصر أساسي لبناء العضلات والحفاظ على وظائف الجسم، إلا أن تناول كميات أكبر من احتياجات الجسم لا يعني بالضرورة الحصول على نتائج أفضل أو تسريع عملية نمو العضلات.
احتياج الجسم من البروتين
وأشار استشاري أمراض الباطنة إلى أن الشخص العادي يحتاج في المتوسط إلى نحو 0.8 جرام من البروتين لكل كيلوجرام من وزن الجسم يوميًا، بينما ترتفع الاحتياجات لدى الأشخاص الذين يمارسون تمارين المقاومة والأنشطة الرياضية التي تستهدف بناء العضلات.
وأوضح أن احتياج ممارسي تمارين المقاومة قد يصل غالبًا إلى نحو 1.5 جرام من البروتين لكل كيلوجرام من وزن الجسم يوميًا، وقد يحتاج بعض الأشخاص إلى كميات تقترب من 2 جرام لكل كيلوجرام، وفقًا لطبيعة النشاط والاحتياجات الفردية.
البروتين الزائد لا يعني عضلات أكبر
وشدد الخطيب على أن زيادة كمية البروتين المتناولة عن احتياجات الجسم لا تؤدي تلقائيًا إلى زيادة سرعة بناء العضلات، موضحًا أن قدرة العضلات على الاستفادة من البروتين في عملية البناء ليست بلا حدود.
وأشار إلى أن الفائدة المرتبطة ببناء العضلات تبدأ في الاستقرار لدى معظم ممارسي تمارين المقاومة عند كميات تتراوح تقريبًا بين 1.5 و2 جرام من البروتين لكل كيلوجرام من وزن الجسم، مع اختلاف الاحتياجات من شخص إلى آخر.
وضرب مثالًا على ذلك، موضحًا أن الشخص الذي يحتاج إلى 150 جرامًا من البروتين يوميًا لن يحصل بالضرورة على فائدة إضافية في سرعة بناء العضلات إذا تناول 250 جرامًا بدلًا من الكمية التي يحتاجها جسمه.
التمرين والنوم عوامل مهمة
وأكد استشاري أمراض الباطنة أن بناء العضلات لا يعتمد على البروتين وحده، وإنما يرتبط بمجموعة من العوامل المتكاملة، في مقدمتها جودة التمرين، والحصول على السعرات الحرارية المناسبة، بالإضافة إلى النوم والراحة.
وأوضح أن ممارسة تمارين المقاومة بصورة منتظمة مع الحصول على تغذية متوازنة وفترات كافية للراحة يساعد الجسم على الاستفادة بصورة أفضل من العناصر الغذائية اللازمة لبناء العضلات وتحسين الأداء البدني.
أفضل مصادر البروتين
وحول أفضل مصادر البروتين، أوصى الخطيب بالتنوع بين المصادر الحيوانية والنباتية ضمن النظام الغذائي، بدلًا من الاعتماد على مصدر واحد فقط.
وتشمل أبرز مصادر البروتين الحيواني البيض، والحليب، والزبادي، والدجاج، والأسماك، واللحوم قليلة الدهون، بينما تتضمن المصادر النباتية العدس، والحمص، والترمس، والفاصوليا.
ويعد تنويع مصادر البروتين جزءًا من النظام الغذائي المتوازن، مع ضرورة اختيار الكميات المناسبة وفق احتياجات كل شخص ومستوى نشاطه البدني.
البروتين ضمن نظام غذائي متوازن
وتؤكد تصريحات استشاري أمراض الباطنة أن الاهتمام بالبروتين لا ينبغي أن يكون على حساب باقي العناصر الغذائية، إذ يحتاج الجسم إلى نظام غذائي متوازن يوفر احتياجاته المختلفة.
كما أن تحديد كمية البروتين المناسبة بصورة دقيقة قد يختلف بحسب العمر والوزن والنشاط والحالة الصحية، لذلك فإن الأشخاص الذين لديهم احتياجات غذائية خاصة أو يمارسون تدريبات رياضية مكثفة.
وبالتالي، فإن تناول البروتين بكميات كبيرة ليس الطريق الوحيد لبناء العضلات، بينما يظل التغذية المتوازنة والتمرين المنتظم والنوم والراحة عناصر أساسية لتحقيق نتائج أفضل.
اقرأ أيضاً:
ما رأيك في هذا الخبر؟