تحسن ميزان المدفوعات إلى 1.8 مليار دولار.. ماذا ناقشت المجموعة الاقتصادية برئاسة مدبولي؟
ترأس الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مساء اليوم، بمقر الحكومة في العاصمة الجديدة، اجتماع المجموعة الوزارية الاقتصادية، لمناقشة عدد من الملفات والموضوعات الاقتصادية ذات الأولوية خلال المرحلة الراهنة، في ضوء التطورات الإقليمية والدولية وانعكاساتها على الاقتصاد المصري.
وحضر الاجتماع الدكتور حسين عيسى، نائب رئيس الوزراء للشئون الاقتصادية، وحسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، وأحمد كجوك، وزير المالية، والدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، والدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، والمهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، والدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، وياسر صبحي، نائب وزير المالية للسياسات المالية، والدكتورة سمر الأهدل، نائب وزير الخارجية للتعاون الدولي، وعدد من مسئولي الوزارات المعنية والبنك المركزي.
الإصلاح الاقتصادي ودعم القطاع الخاص
وأكد رئيس مجلس الوزراء مواصلة الحكومة تنفيذ برنامجها الوطني للإصلاح الاقتصادي، مع الحفاظ على التوازن بين استقرار الاقتصاد الكلي وتعزيز الحماية الاجتماعية، بما يسهم في تحسين مستوى معيشة المواطنين وزيادة قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة التطورات الإقليمية والدولية.
وأشار مدبولي إلى أن الحكومة تعمل على تحقيق نمو مستدام يقوده القطاع الخاص، تنفيذًا لوثيقة سياسة ملكية الدولة، مع تسريع برنامج الطروحات الحكومية ومواصلة تحسين بيئة الأعمال، بما يدعم زيادة الاستثمارات المحلية والأجنبية ورفع معدلات النمو والتشغيل وتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري.
تحسن ميزان المدفوعات
واستعرض الاجتماع أداء ميزان المدفوعات خلال الفترة من يوليو إلى مارس من العام المالي 2025-2026، حيث أظهر التقرير تحسن العجز الكلي لميزان المدفوعات، الذي تراجع إلى نحو 1.8 مليار دولار، مقابل نحو 1.9 مليار دولار خلال الفترة نفسها من العام المالي السابق.
وشهدت الفترة نفسها ارتفاع تحويلات المصريين العاملين بالخارج، إلى جانب نمو تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر بنحو الثلث خلال الأشهر التسعة الأولى من العام المالي، بما وفر دعمًا لموارد النقد الأجنبي وساهم في تقليص عجز ميزان المدفوعات.
كما جاء التحسن مدعومًا بارتفاع إيرادات قطاع السياحة، مستفيدة من زيادة أعداد الزائرين والتوسع في الطاقة الفندقية وتحسن متوسط إنفاق السائح، فضلًا عن ارتفاع الصادرات السلعية البترولية وغير البترولية.
تيسير الاستثمار مع الاتحاد الأوروبي
وناقش الاجتماع اتفاقية تيسير الاستثمار المستدام مع الاتحاد الأوروبي، وما تستهدفه من توفير إطار لجعل بيئة الاستثمار أكثر شفافية وفعالية، وتشجيع تدفقات الاستثمار الأجنبي، وتبسيط الإجراءات الإدارية وتسريعها، وتحسين إتاحة البيانات والمعلومات للمستثمرين.
وأوضح وزير الاستثمار والتجارة الخارجية أن موافقة مصر على الانضمام إلى اتفاق تيسير الاستثمار في أكتوبر 2025 تستهدف تعزيز ثقة المستثمرين الدوليين في بيئة الاستثمار المصرية، من خلال ضمان الشفافية وإتاحة المعلومات وتبسيط الإجراءات وتعزيز التعاون المؤسسي.
وأكد أن الاتفاقية تعطي رسالة إيجابية للأسواق العالمية بشأن تحرك مصر نحو بيئة أعمال أكثر تنافسية وجاذبية، كما تدعم موقفها التنافسي إقليميًا في جذب الاستثمارات، وتفتح قنوات جديدة للتعاون الدولي وتبادل الخبرات ونقل المعرفة والحصول على الدعم الفني والمالي.
متابعة برنامج الإصلاح الاقتصادي
وتناول الاجتماع آخر المستجدات المرتبطة ببرنامج الإصلاح الاقتصادي الذي تنفذه الحكومة والبنك المركزي بالتعاون مع صندوق النقد الدولي، مع التأكيد على استمرار تنفيذ السياسات الهادفة إلى تعزيز الاستقرار المالي وتحسين بيئة الاستثمار ودعم النشاط الاقتصادي.
كما جرى التأكيد على تشجيع القطاع الخاص على التوسع في الاستثمار والإنتاج، بما يدعم النمو الاقتصادي ويوفر فرص العمل ويعزز قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة التحديات.
وفي ضوء تصاعد الأحداث في المنطقة وتداعياتها المحتملة على سلاسل الإمداد وحركة التجارة العالمية، شدد الاجتماع على استمرار التنسيق بين الوزارات والجهات المعنية للحفاظ على استقرار الأسواق، وضمان بقاء المخزون الاستراتيجي من السلع الأساسية عند مستوياته الحالية الآمنة.





اقرأ أيضاً:
- ملف استقصائي | من التصنيع إلى التكنولوجيا: قراءة في أبعاد الشراكة المصرية الصينية الجديدة (2-4)
- منتدى الأعمال المصري–البوركيني يبحث تعزيز الشراكة الاقتصادية
- مؤشرات تحسن الاقتصاد أمام رئيس الوزراء.. القطاع الخاص يستحوذ على 60% من الاستثمارات
- برلماني: دعم التصنيع المحلي وتوفير بيئة جاذبة للاستثمار يفتحان آفاقًا جديدة أمام البراندات المصرية
- رئيس الوزراء يستعرض مقترحات تطوير أداء البورصة المصرية
ما رأيك في هذا الخبر؟